اين المساواة والانصاف في اداء القاضي البيطار؟ | أخبار اليوم

اين المساواة والانصاف في اداء القاضي البيطار؟

عمر الراسي | الثلاثاء 24 يناير 2023

تراتبية المسؤولية الامنية غير محترمة...

وتهمة التقصير الوظيفي تختلف عن جريمة الفاعل

 عمر الراسي - "أخبار اليوم"

بعد تعطيل او توقف قسري للتحقيقات في انفجار مرفأ بيروت استمر لنحو 13 شهرا، عاد بالامس المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، واول خطوة قام بها تمثلت باستدعاء مسؤولين أمنيين كمدعى عليهم اللذين ابلغهم اليوم لصقا وفي مقدمهم اللواءين مدير عام الامن العام عباس إبراهيم ومدير عام امن الدولة أنطوان صليبا، فكان ردّ النيابة العامة التمييزية انها غير معنية بطلبات البيطار المكفوفة يده...

وفي هذا المجال كثرت القراءات او الاستنتاجات القانونية وصولا الى الفتوى، ولكن الاتجاه فورا الى "الصف الاول" يطرح الكثير من التساؤلات؟ هل سنعود الى طلبات كف اليد المتتالية على غرار الادعاء سابقا على عدد من الوزراء ما ادى الى شلّ التحقيق؟ هل يمكن لهذه الخطوة ان  تسرع افتعال فوضى في البلد في ظل الازمات المتلاحقة والمتسارعة؟... وصولا الى السؤال الاهم هل هناك اجندة دولية لعودة البيطار الى مكتبه التي اتت بعد ايام معدودة من مغادرة الوفد القضائي الاوروبي؟

وقبل الدخول في اي تفاصيل، كان رد النائب العام التمييزي غسان عويدات (المدعى عليه ايضا) على البيطار "ناريا"، وتوجّه إليه قائلاً: "إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا، لا تنفذون إلا بسلطان، بالكيل الذي به تكيلون يكال لكم ويزاد لكم أيها السامعون".

وتابع: "بموجبه نؤكّد أن يدكم مكفوفة بحكم القانون ولم يصدر لغايته أي قرار بقبول أو برفض ردكم أو نقل الدعوى من أمامكم".

وكان استند البيطار، في عودته الى التحقيق، الى اجتهاد قانوني يعتبر أنّ ‏المجلس العدلي هيئة مستقلة موازية للهيئة العامة لمحكمة التمييز، وأي قرار ينصّ على ‏تنحية المحقق العدلي هو إلغاء لموقع تمّ إنشاؤه بموجب مرسوم وزاري. ولا يحتاج المحقق ‏العدلي إلى إذن لملاحقة المدعى عليهم، لكونه أساساً مفوضاً للقيام بهذه المهمة‎.

 

وتعليقا على المشهد القضائي المستجد، انطلقت مراجع حقوقية، في حديثها الى وكالة "أخبار اليوم" من ثوابت اساسية: "لا شيء اسمه حاكم بامر الله"، والعدالة منذ ان بدأت بين البشر وهي تعني المساواة والانصاف.

واذ شددت المراجع على اهمية استكمال التحقيقات، انتقدت كلام البيطار عن ان "المجلس العدلي وحده المرجع الوحيد الصالح"، سائلة: اذا حصل خطأ الا يوجد اي سبيل للمراجعة؟! محذرة من ان هذا الامر يخالف كل القوانين وشرعة حقوق الانسان.

واعتبرت ان عودة البيطار سابقة قانونية، خصوصا وانه توقف شخصيا عن العمل بعدما رسخ اجراءات كف اليد لاكثر من عام.

وهنا سألت المراجع: اين المساواة والانصاف في اداء القاضي البيطار؟ في حين انه يفترض السير بالتحقيق بشكل متسلسل ينطلق من السؤال الآتي: من هو المسؤول الاول والاساسي عن الامن في المرفأ، حيث وفقا للقوانين المرعية الاجراء: لا الامن العام ولا الجمارك ولا امن الدولة، بل الجيش اللبناني، ولذا يجب ان يتم الاستماع الى رؤساء فروع المخابرات المتعاقبين في بيروت ومفوضي الحكومة في المحكمة العسكرية... وصولا الى وزراء الدفاع،

وتابعت: اضافة الى المسؤولية الامنية هذه فالمواد تعتبر من المتفجرات العسكرية عالية الخطورة، والامر معروف منذ اليوم الاول لدخول الباخرة روسوس الى المرفأ.

 

وفي هذا المجال، ذكرت المراجع بالزيارة التي قام بها الرئيس سعد الحريري الى المرفأ في مطلع ايلول العام 2019 وكان قد سبقها مسح امني من قبل شعبة المعلومات ألم يلفتها ذاك العنبر وما في داخله... وبالتالي ألا يفترض التحقيق مع القيمين عليها، علما انه حين وقع الانفجار حملت شعبة المعلومات المسؤولية الى التلحيم.

وردا على سؤال، قالت المصادر: من  حيث الشكل عودة البيطار الى التحقيق خاطئة ويفترض اولا معالجة "كف اليد" وفقا للاصول وليس الاجتهاد، كذلك من حيث المضمون الادعاءات التي اصدرها لم تكن عادلة، واستغربت على سبيل المثال الحجة التي تم الترويج لها  بان صليبا لم يفصل عناصر لحماية العنبر، في حين انه وفق القانون ليس لامن الدولة اي صلاحيات على المرفأ؟

 

وفي السياق عينه، تشير المراجع القانونية الى ان التهمة التي يمكن ان توجه الى  كل المدعى عليهم لغاية اللحظة تتمثل بـ"التقصير الوظيفي"، والعقوبات بشأنها تختلف كليا عن العقاب بحق "صاحب النيترات" او "من كان وراء تفجيرها"... بمعنى آخر انها جرائم مختلفة وان كانت تصب في نفس القضية.

وتعود المراجع عينها الى السؤال الاساس، من هو صاحب النيترات التي كانت اساسا متوجهة الى الموزمبيق، واذا لم تكن لأي جهة في لبنان فمن هي الجهة التي كانت قد طلبت شحنها الى الموزمبيق ألم تطالب بها على مدى 8 سنوات، ألا يفترض ان يكون ثمنها قد سدد قبل الشحن؟ وماذا عن الكميات التي اختفت من العنبر واين كان مصيرها؟ ولماذا حين بدأ التحقيق من قبل امن الدولة وتبين ان هناك ثغرة في العنبر "اتى احدهم" ووضع مستوعبا للحؤول دون الدخول اليه؟ وبالتالي  لماذا ملاحقة امن الدولة علما انه اول جهاز فتح  تحقيقا حول هذا العنبر؟

وتابع سائلا: لماذا حصل الانفجار بعد البدء بتخفيف اجراءات الوقاية من تفشي وباء كورونا التي كانت قد حالت دون استكمال تحقيق امن الدولة؟

وختمت المراجع محذرة: هل هناك من يريد عدالة انتقائية؟...

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا

أخبار اليوم

المزيد من الأخبار