روسيا تختنق في موسكو بعد 11 شهراً من تهديد كييف فأين هم رجال "إس - 500"؟؟؟... | أخبار اليوم

روسيا تختنق في موسكو بعد 11 شهراً من تهديد كييف فأين هم رجال "إس - 500"؟؟؟...

انطون الفتى | الثلاثاء 24 يناير 2023

عبد القادر: الحرب طالت وبدأ الشعب الروسي يشعر بأثمانها الباهظة

 

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

 

مُذهلٌ النّظر الى الضّعف الروسي الكبير الذي افتُضِحَ بعد الحرب التي شنّتها روسيا على أوكرانيا قبل 11 شهراً.

 

ضعف روسي

ومن آخر فصول هذا الضّعف، إظهار خوف روسي من أوكرانيا، ومن إمكانيّة تعرُّض العاصمة موسكو لضربات أوكرانيّة، وذلك بموازاة التهاوي التدريجي للخطوط الحمراء المُتبادَلَة بين روسيا وحلف "الناتو".

فهل باتت أوكرانيا قويّة الى هذا الحدّ (بمساعدة الدول الغربية طبعاً)؟ وإذا كانت كييف قادرة على تهديد موسكو، فالى أي مدى ضعفت روسيا؟ وماذا عن الضّعف الروسي هذا، الذي يكتمل بالكشف عن مساعٍ روسيّة مستمرّة من أجل الحصول على مزيد من الأسلحة الإيرانية، والكوريّة الشماليّة، وذلك رغم أن الصناعة العسكرية في كل من طهران وبيونغ يانغ متأخّرة عن تلك الروسيّة، وهي تعتمد على النّسخ عن النّماذج الصينيّة بنسبة كبيرة؟

 

أين "إس - 400"؟

أعلنت وزارة الدفاع الروسية قبل أيام عن تدريبات داخل موسكو على استخدام منظومة صواريخ "إس - 300"، وذلك من أجل صدّ الهجمات الجويّة على المنشآت العسكرية والإدارية المهمة في موسكو. وهو إعلان يتكامل مع توقّعات روسيّة بمُهاجمة الجيش الأوكراني للعاصمة الروسيّة في أي وقت.

هناك أسئلة أساسيّة تُطرَح على هذا الصّعيد، بحسب بعض الخبراء، والتي من بينها أين هي منظومات "إس - 400" الروسيّة التي تحمي قاعدة حميميم الروسيّة في سوريا مثلاً، والتي شكّلت مادّة لـ "شبه طلاق" بين "الناتو" وتركيا؟ ولماذا تغيب تلك المنظومات عن حماية العاصمة الروسيّة، لصالح منظومة "إس - 300"؟

 

 

"إس - 500"

ويصل بعض الخبراء الى حدّ السؤال عن منظومات "إس - 500" الروسيّة، الأكثر تطوّراً بَعْد، والتي يتباهى الروس بأنها قادرة على إسقاط كل الطائرات والصواريخ أميركية وغربيّة الصّنع، والتي كانوا أعلنوا عن أنها دخلت مدار الإنتاج الضّخم منذ ما قبل بَدْء روسيا حربها على أوكرانيا؟

ومنظومة "إس - 500" قادرة بحسب الروس، على إصابة الأهداف حتى ولو كانت في الفضاء، وهي مُصنَّعَة بطريقة متطوّرة، وبالاعتماد على مجال "الذّكاء الاصطناعي". فلماذا تغيب تلك الصواريخ عن حماية موسكو من الهجمات الأوكرانيّة المُحتَمَلَة؟

 

دليل فشل

ورغم أن معظم المراقبين يُجمعون على أن الحرب هي اقتصاد أيضاً، أي انه لا يُمكن لروسيا أن تستعمل صواريخ "إس - 400"، أو "إس - 500" مرتفعة الثّمن، من أجل إسقاط مسيّرات أوكرانيّة زهيدة الثّمن، وقد لا تصل كلفة تجميع بعضها الى ألف دولار ربما، إلا أن معظم الآراء تتّفق على أن نشر منظومات "إس - 300" في موسكو بدلاً من الأجيال الصاروخيّة الروسيّة الأكثر تطوّراً، هو دليل على فشل بحدّ ذاته، لأن أي ضربة أوكرانيّة مُمكنة للعاصمة الروسية بمساعدة "الناتو" لن تعتمد على أسلحة أو مسيّرات اعتيادية، بل ستشمل نوعيّة من الصواريخ والأسلحة عالية الدقّة، ومُكلِفَة، وهي تتطلّب ما يوازيها من الدّفاعات القادرة على التعامل معها، وتحييد خطرها.

وبالتالي، أين هي نماذج الصواريخ الروسيّة المتطوّرة؟ وهل اقترب اليوم الذي قد يُعلَن فيه عن أن صواريخ إيرانيّة أو كوريّة شماليّة للدّفاع الجوّي تحمي موسكو وأكبر المدن الروسيّة؟ وهل ضعُفَت روسيا الى هذا الحدّ؟

 

تضخيم

رجّح العميد المتقاعد نزار عبد القادر أن يكون "إعلان روسيا عن استخدام منظومة "إس - 300" لصدّ الهجمات عن موسكو من باب التضخيم، ولتبرير الاستمرار بالحرب على أوكرانيا. وبالتالي، الموضوع ليس عسكرياً تماماً، لا من الناحية الاستراتيجيّة، ولا التكتيكيّة، ولا التقنية، بل هو لتبرير الخسائر الروسية السياسية والعسكرية".

ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "الحرب طالت أكثر ممّا توقّعها (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين. وبدأ الشعب الروسي يشعر بأثمانها الباهظة، وبعزلة روسيا، لا سيّما أن الغرب وقف كجبهة مُتماسكة في وجهها. وكما يبدو، فإن أكثرية دول العالم تنظر الى أوكرانيا على أنها تتعرّض لحرب عدوانية، لا سيّما أن القصف الروسي بات يدمّر البنى التحتية المدنية التي يستفيد منها الشعب الأوكراني، بدلاً من تحقيق أهداف عسكرية فقط. وكل ذلك يضع روسيا في مكان حرج تجاه بعض نُخَب شعبها الذين يسألون عن جدوى الاستمرار بالمعارك".

 

حسابات مُعقَّدَة

وأشار عبد القادر الى أن "تلك الحرب طالت، وباتت تشكّل معضلة للغرب أيضاً. فالشعور بالعجز عن إمداد أوكرانيا بالأسلحة لمدّة طويلة يتصاعد في الولايات المتحدة الأميركية، إذ بدأت مخازن السلاح تفرغ من محتوياتها. ومن هذا المُنطَلَق، يُمكن تفهُّم وجهة نظر ألمانيا المُعارِضَة لتزويد كييف بدبابات "ليوبارد 2"، إذ إن ذلك سيجعل مخزونات الجيش الألماني منها على المحكّ، لا سيّما أن الروس سيعملون لاستهدافها بكلّ جهدهم".

وختم:"تلبّي الدول الكبرى حاجاتها العسكرية من خلال برامج بتمويل كبير، فيما تلك الأخيرة قد تكون عاجزة عن تغطية كل مجالات التسليح المتطوّر والمُكلِف بالسهولة المُفترضة. وبموازاة القيود المفروضة على الأموال الروسية، وتراجع عائدات روسيا من النفط والغاز بسبب مقاطعة أوروبا لمصادر الطاقة الروسيّة، ستضعف قدرة روسيا على إنتاج الأسلحة الرّائدة والمتطوّرة بالكميات المطلوبة. وهذه من الأمور التي تتعلّق بحسابات مُعقَّدَة لدى كل الجيوش حول العالم".

 

 

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار