اعادة النظر بالشراكة بات امرا ضروريا... وهذه هي الاسس | أخبار اليوم

اعادة النظر بالشراكة بات امرا ضروريا... وهذه هي الاسس

| الإثنين 13 مايو 2024

اعادة النظر بالشراكة بات امرا ضروريا... وهذه هي الاسس
مرجع وزاري: الشعب المنقسم على ذاته لا يمكن ان تتولد عنه سلطة مركزية قوية

 خاص - "اخبار اليوم"

"لا بد من صياغة جديدة للشراكة"، هذا ما شدد عليه مرجع سياسي واسع الاطلاع، معتبرا ان الازمة الراهنة تتجاوز موضوع الرئاسة على اهميته ومحوريته في اتفاق الطائف.

وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، اوضح المرجع ان كل شراكة يتفرد فيها شريك او شريكين من اصل ثلاثة وفق ما حددته سيبة الطائف، تؤدي الى اختلالها، وهذا ما حصل على فترات طويلة اكان لجهة تصريف الاعمال او خارجه او بسبب ظروف استثنائية. وقال: صحيح انه لا بدّ من تسيير الدولة و شؤون الناس بالصورة الممكنة لان السياسة فنّ الممكن خاصة في الظروف الاستثنائية، لكن في المقابل هناك مصلحة لبنان العليا ومصلحة الشعب العليا (اي صاحب السيادة) يجب ان تؤخذ ايضا في الاعتبار، فاذا لم يكن هناك دولة مركزية قادرة على مسك الشعب فانه يتفكك، ومن هنا نسمع الدعوات الى نظام فدرالي و التقسيم او الكونتونات او الامن الذاتي وما شابه.

ورأى المرجع ان تفكك الدولة المركزية اصبح واقعا اليوم، وبالتالي لا بد من وجود ضابط ايقاع الذي نص عليه اتفاق الطائف، اي رئيس الجمهورية، معتبرا ان الكلام عن فقدانه بعض الصلاحيات هو امر ثانوي امام ما يمكن ان يفعله رئيس قوي في مفهوم الدولة المركزية، ليس من خلال عرض العضلات بل بقوة تمثيله او الاجماع الوطني على شخصه. وبالتالي اذا لم يكن هناك دولة مركزية، فان كل المؤسسات والادارات ستتفكك وخير دليل الشلل في النافعة والدوائر العقارية، فضلا عن الوضع الامني المهتز كليا حيث جزء كبير منه نتيجة النزوح ولكن هذا ليس وحده السبب  بل هناك ايضا فقر وبطالة... وكل هذا يؤدي الى بروز المشاكل.

وردا على سؤال، كرر المرجع ان اعادة النظر ليست بدور الرئاسة او بهيبتها بل بمستلزمات الشراكة الوطنية، مشيرا على سبيل المثال الى ان العلاقات الخارجية يقررها اليوم رئيسا مجلس النواب نبيه بري والحكومة نجيب ميقاتي، لكنهما على المستوى المؤسساتي يدفعان ثمنا كبيرا لان لا غطاء لهما، علما انهما يستأثران بالقرار لان الواقع الميداني في الجنوب يتجه نحو المزيد من الانهيار، كما ان الوضع الاستثنائي في البلد في ظل حكومة تصريف الاعمال نتيجة لغياب رئيس الجمهورية يفرض امورا على السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية.

ولكن للاسف هناك من اعتاد على  هذا الغياب على المستوى الرسمي، بحسب المرجع عينه الذي يشدد على ان  الامور لا تسير نحو الافضل بغياب الرئيس بل الى منحدرات لم نصل اليها سابقا، ففي الواقع قد اصبحنا في قعر القعر، مضيفا: الرئيس غائب لان الطائفة المسيحية بتلاوينها والآخرين غير قادرين او ربما غير راغبين – وهذا الاسوأ- على انتاج سلطة جديدة بانتظار من ستكون له الامرة السياسية بعد احداث غزة والجنوب.

وخلص المرجع الى تحديد اسس اعادة النظر بالشراكة، قائلا: ليس على طريق نقضها بل على طريق تمكينها، فعلى القوي ان يفهم ان قوته زائفة لان في الشراكة لا قوة،  وعلى الضعيف ان يفهم ان خلافه ادى الى استبعاده، مشددا على انه في السلطة التنفيذية لا يستطيع احد ان يتفرد بالقرار.

وختم المرجع: ليعلم الجميع ان الشعب المنقسم على ذاته لا يمكن ان تتولد عنه سلطة مركزية قوية.

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا

أخبار اليوم

المزيد من الأخبار