"التوك توك" ينافس سيارات الاجرة... سائقو التاكسي: "خربلنا بيتنا"! | أخبار اليوم

"التوك توك" ينافس سيارات الاجرة... سائقو التاكسي: "خربلنا بيتنا"!

| الثلاثاء 28 مايو 2024

يارا البحيري - اخبار اليوم

"مصائب قوم عند قوم فوائد" ولكن ماذا عن الأمان واين الجهات الرسمية المعنية

"التوك توك"... وسيلة النقل الاكثر انتشارا في الدول التي تصنف "فقيرة" ومكتظة سكانيا، دخلت لبنان على وقع الازمة الاقتصادية والمالية، وازدادت انتشارا مع اشتدادها. ولكن لا توجد احصاءات دقيقة حول الاعداد حيث تتفاوت بين منطقة واخرى، في اغلب الاحيان وسيلة النقل هذه غير مرخصة.

وقد تكون عاليه من المدن التي انتشرت فيها ظاهرة "التوك توك" بسرعة كبيرة حيث أصبح العدد الاكبر من الناس يستقلّون هذه الوسيلة للتنقل، إذ يعتبرونها "ارخص" واسرع، ما دفع أصحاب وسائقي سيارات الاجرة الى اطلاق صرختهم: "ما حدا خارب بيتنا الا هيدا "التوك توك"..!".
وفي السياق، اكد سائق "تاكسي" في حديث لوكالة "اخبار اليوم" ان التسعيرة تختلف بفارق بسيط لا يتعدى الـ٥٠ الفًا، مع العلم ان "التاكسي" يوفر الأمان للراكب على عكس "التوك توك" الذي لا يتمتّع بهذه الميزة من أي ناحية.
وعلى الرغم من انتشار "التوك توك"، إلّا أنّ فرحة أصحابها لم تكتمل نتيجة انتشار الحواجز الامنية بشكل واسع وخوف الناس من عدم وجود تراخيص للوسيلة التي يستقلّونها في ظلّ توقف النافعة عن العمل
سائق "توك توك" في منطقة عاليه اكد في حديث لوكالة "اخبار اليوم" ان البلدية اعطت الاذن لوجود ٢١ "توك توكًا" في المدينة ومنحنهم تراخيص وبطاقات شرط ألّا تتجول خارج ضواحي عاليه، مع الاشارة الى ان "التوك توك" المسجل في البلدية سيتم ترخيصه فور معاودة النافعة لعملها بشكل طبيعي..

انطلاقا مما تقدم قد تكون"مصائب قوم عند قوم فوائد"؟! لكن ماذا عن الأمان؟
في هذا السياق، تحذر مصادر في قطاع النقل من الاضرار التي يمكن ان تلحقها بالسلامة العامة جسيمة، لا سيما عند نقل التلاميذ، ومن ابرزها: هذا النوع من الآليات غير مجهز بالإجراءات الأمنية اللازمة، مثل حزام الأمان أو أنظمة الوقاية من الحوادث، عدم التأمين، عدم الالتزام السائقين بقوانين المرور،
عدم القدرة على تحمل الأحمال الثقيلة وهو امر غالبا ما يتجاوزه السائقون، تأثيرات الظروف الجوية لاسيما الامطار والثلوج على المرتفعات...


وتجدر الاشارة الى ان مركبات "التوك توك" ذات العجلات الثلاث تعمل على محرك بنزين مخصص للدراجات النارية، تتتسع لثلاثة ركاب مع سائق في المقعد الأمامي، تعرف بعدم اتزانها وهشاشة هيكلها الخارجي المصنوع من المعدن الرقيق والبلاستيك الامر الذي قد يعرض ركابه للخطر.

على اي حال ونظرا الى اتساع رقعة الفقر في لبنان- حيث افاد تقرير صادر البنك الدولي الاسبوع الفائت أن معدل الفقر ارتفع 3 أضعاف خلال عقد ليشمل واحدا من كل 3 لبنانيين، في حين يواجه البلد أزمة اقتصادية حادة منذ عام 2019 وتصعيدا في الجنوب- فانه لا بد من تنظيم قطاع "التوك توك"، حيث على المعنيين، لا سيما في وزارة الداخلية وضع اجراءات السلامة العامة بدءا من الكشف على الآليات ومنحها تراخيص السير للحؤول دون الانتشار الهائل لهذه الآليات غير المطبقة للقوانين.... هذا الى جانب فرض محاضر ضبط مشددة على السائقين المخالفين.

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار