أوضاع السجون مزرية وRestart تتحرك | أخبار اليوم

أوضاع السجون مزرية وRestart تتحرك

بسام ابو زيد | الإثنين 10 يونيو 2024

أوضاع السجون مزرية وRestart تتحرك
هذه عيّنة من معاناة من هم خلف القضبان... والافضلية للسوريين!

 

بسام ابو زيد - أخبار اليوم"

السجون والمساجين في لبنان منسيون، ولولا تحرك بعض الجمعيات وفي مقدمها مركز restart لكانت الأوضاع أكثر تدهورا علما أن ما يقوم به هذا المركز يبقى ضمن إمكانات محدودة نظرا للمشاكل والطلبات الكثيرة التي تعيشها السجون.

في سجن رومية يروى بعض السجناء أن رفاق لهم اقدموا على تشطيب أنفسهم بواسطة آلات حادة لأن سوقهم امام القضاة والمحاكم  لا يتم وفق موعد الجلسات بحجة أن لا آليات متوفرة لدى قوى الأمن، ما يتسبب في خلل في مسار التحقيقات والمحاكمات وبالتالي إطالة أمد إقامة هؤلاء في السجن لفترات قد تفوق العقوبة التي يمكن أن تصدر بحقهم.

 

ويتحدث السجناء عن عدم توفر الطبابة للسجناء وفي احسن الأحوال تدني مستواها، ولا يتوفر لهم سوى مستشفى واحد هو مستشفى الحياة بحيث يتكبد السجناء أيضا تكاليف العلاج إذا توفر، ويشتكي السجناء أيضا من حال المياه في السجن إذا يبدو أنها ملوثة فتتسبب لهم بأمراض جلدية، كما يشتكون من حال الطعام وجودته حتى أن البعض منهم ذهب إلى حد القول أن الحيوانات لا تأكل منه.

ويعاني السجناء اللبنانيون من عدم البت في الطلبات المتعلقة بتخفيض أمد محكومياتهم ويقولون بأن السجناء السوريين يستفيدون من هذا التخفيض في حين أن هذه العملية لا تسري على السجناء اللبنانيين، فضلا عن أن اقتراح تخفيض السنة السجنية لمدة ٦ أشهر لم يناقش بعد.

هذا غيض من فيض ما في السجون، ويقول معنيون في مركز restart إنهم يبذلون كل ما في وسعهم من أجل تخفيف معاناة السجناء ولكن ضعف الإمكانات لدى الدولة إلى درجة انعدامها يضع على عاتقهم مسؤوليات ومساعدات أكثر قد لا يمكنهم القيام بها في السجون المعنية في الوقت المناسب، علما أن نشطاء restart استطاعوا التغيير في الكثير من المجالات في واقع السجون وهو تغيير إيجابي بالتأكيد لا بدّ للدولة أن تلاقيه إذا كانت تعتبر فعلا أن السجناء يتمتعون بحقوق تفرضها حقوق الإنسان.

وفي هذا السياق، نسج مركز RESTART  شراكات مع المؤسسات الأمنية كافة ومن خلال هذه الشراكة استطاع أن يساهم من خلال موارده في تحسين البيئة السجنية وظروف الأشخاص الموجودين خلف القضبان.

هذه الشراكة تحمل في عمقها قناعة بأن أي تغيير بالاتجاه الصحيح يستوجب تعميمه وإدخاله في المؤسسات الرسمية الضامنة لاستمرارية عمل المرافق العامة؛ والسجون هي إحدى هذه المرافق التي لم تكن يوماً أولوية لدى أي من الحكومات المتعاقبة، كما آن الأوان لتطوير مفهوم شامل وكامل يتعاطى مع موضوع السجون والأشخاص المحرومين من حريتهم والحق في الوصول إلى العدالة بذهنية مختلفة تنتظر حياة هذه المؤسسات ومن في داخلها.

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا

أخبار اليوم

المزيد من الأخبار