عندما تسعى لحلّ المشكلة فتجدها تتحوّل الى أزمة كبرى... | أخبار اليوم

عندما تسعى لحلّ المشكلة فتجدها تتحوّل الى أزمة كبرى...

انطون الفتى | الإثنين 10 يونيو 2024

قد يُصبح مؤذياً إذا حرم لبنان من عمالة أجنبية يحتاج إليها

 

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

 

هل يمكن للبنان والدول التي تُعاني من أزمات اللّجوء والنزوح... أن تستفيد من تصاعُد "اليمين المتطرف" في أوروبا تدريجياً، ومن نموّ التيارات الأميركية المتعصّبة، خصوصاً إذا انتُخِبَ الرئيس السابق دونالد ترامب من جديد بعد أشهر، وإذا كثُرَت لائحة المرشّحين المتعصّبين للانتخابات الرئاسية الأميركية ولاستحقاقات الكونغرس مستقبلاً، كبداية لتغيير التشريعات المرتبطة باللاجئين والنازحين والمهاجرين، والنّظرة الى طُرُق عودتهم أو إعادتهم الى بلدانهم، وكيفيّة التعامُل مع خروقاتهم الأمنية في البلدان التي يتواجدون فيها؟

 

الأمم المتحدة

وهل تؤدي سيطرة تلك التيارات والأطراف على الحكم في أكبر وأكثر دول العالم تأثيراً، الى تغيير طُرُق تعاطي الأمم المتحدة والمنظمات والهيئات الدولية المختلفة، مع ملفات اللّجوء والنّزوح والهجرة على مختلف المستويات؟

 

ردّة فعل عكسية؟

اعتبر مصدر مُتابِع أن "اعتماد أي نوع من سياسات دولية متطرّفة بشكل منهجي تغيّر في النّظرة العامة لملفات اللّجوء والنّزوح والهجرة، قد تؤثّر على لبنان سلبياً على قدر ما قد تخدمه ضمن إطار التشدّد في ضمان عودة النازحين واللاجئين منه الى بلدانهم. فهذا التشدّد جيّد لأنه يحمي هوية البلدان، ويساعدها في الحفاظ على جذورها وشعوبها، ولكنّه قد يُصبح مؤذياً لكل الأطراف إذا أخذ أشكالاً غير مدروسة، وإذا توسّع ليشمل حرمان لبنان حتى من عمالة أجنبية يحتاج إليها في قطاعات معينة لا يعمل بها اللبنانيون الآن، ولن يعملوا بها مستقبلاً".

وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "حاجة لبنان الى العمالة الخارجية مسألة قديمة. وأي سياسات دولية أكثر تشدّداً قد تفاقم بعض الأزمات، لا سيّما إذا تسبّبت بزيادة المشاكل بين أبناء البلد من جهة، وبين المهاجرين أو النازحين أو اللاجئين من جهة أخرى، في ما لو كانت عنصرية أو فوضوية".

وختم:"تُبنى الدول بالمصالح المشتركة التي تجمعها، وبالصداقات بين شعوبها، وليس بالصداقات الشخصية بين أفرقاء أو تيارات سياسية معيّنة فيها. فهذا ما يتحكّم بالسياسات المُعتمَدَة عالمياً تجاه ملفات النزوح واللّجوء والهجرة، خصوصاً سياسة المصالح الكبرى، لا تلك التي تجمع بين شخصيات أو أطراف حصراً".

 

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار