في ذكرى ١٧ تشرين، غاليري اليس مغبغب تشرّع أبوابها من جديد

في ذكرى ١٧ تشرين، غاليري اليس مغبغب تشرّع أبوابها من جديد

| الخميس 15 أكتوبر 2020

يستمر المعرض الذي يفتتح هذا السبت حتى ٣١ كانون الاول ٢٠٢٠

 هذا السبت وفيما لبنان يطفئ الشمعة الاولى لثورة السابع عشر من تشرين الأوّل، تفتح غاليري أليس مغبغب من جديد أبوابها في الاشرفية، بعد الانفجار المدوّي الذي هزّ بيروت في ٤ آب الماضي، لتقدّم معرضاً بعنوان "هذه الأرزة التي تُقطع!" يتضمن لوحات، منحوتات، صوراً فوتوغرافيّة، رسوماً، وفيديوهات.
يضمّ المعرض أعمالًا لأربعة عشر فنانًا من لبنان والعالم ينتمون لأجيال ومشارب مختلفة، وهم: إيتيل عدنان، هدى قساطلي، نديم أصفر، شارل بيل، باسكال كورسيل، يان دوموجيه، نيكولا غاياردون، ألكسندر هولان، لودويكا أوغورزليك، مالغورزاتا باشكو، إريك بواتفان، جان برنار سوسبيريغي، لي واي ولوتشيانو زانوني.
وجاء في بيان صادر عن الغاليري في إطار تعريفها بالمعرض: "عندما أعيدت السلطة في بلاد الأرز إلى أيدي الشعب، منذ ما يقارب القرن من الزمن، لم يسارع أحدٌ إلى وضع أيّ سياسة أو خطّة لحماية الغابات. ثمّ حلّت سنوات الحرب ولم تساهم في إصلاح أو تغيير أيٍّ من هذا؛ وبين الجيوش الغريبة والميليشيات المحليّة، ما كان من الهكتارات الثلاثين المزروعة صنوبرًا في حرش بيروت منذ القرن السابع عشر بفضل الأمير الطاغية المتنوّر فخر الدين، إلّا أن انتهى بها الأمر أرضًا قاحلة. منذ عودة الهدوء وبداية مرحلة إعادة الإعمار كما تُسمّى، تسقط غاباتٌ كلّ سنة ضحيّةَ حرائق وحشيّة مروّعة أو موجة التحضّر المتفلّت التي تكتسح المناطق، مسبّبةً انحسار الطبيعة وتراجع التنوّع البيولوجيّ فيها، كلّ ذلك أمام لامبالاة زعماء الحرب الذين تحوّلوا إلى سياسيّين، لديهم من الضراوة ما يفوق التصحّر الزاحف من الشرق. عندما اندلعت الثورة الشعبيّة في ١٧ تشرين الأول ٢٠١٩، أحد الأسباب التي أشعلت فتيلها كانت صوَر الحرائق الضارية التي اجتاحت هضاب لبنان ووديانه وجباله. وكما سرت النيران في الغابات، امتدّت الثورة على كامل الأراضي اللبنانيّة، وشملت كافّة المدن والمناطق، موحّدةً كلّ اللبنانيّين في هذه الكارثة البيئيّة ضدّ الخيارات المخزية التي قامت بها السلطة آنذاك، وضدّ سياسة الأرض المحروقة؛ هذه السياسة التي تمتدّ من البيئة إلى الاقتصاد، فتجرّ الشعب اللبنانيّ نحو موت بطيء".
يفتتح معرض "هذه الأرزة التي تُقطع!" هذا السبت اعتباراً من العاشرة صباحاً ولغاية السادسة مساءً، ويستمر حتى اخر ايام السنة الحالية، علماً ان الغاليري تفتح أبوابها أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس من كل أسبوع أو بموجب موعد.

كانت غاليري اليس مغبغب قدّمت في شهر نيسان الماضي من ضمن "سنة هدى قساطلي"، معرضاً عبر الانترنت للفنانة اللبنانية تيمته مخيمات اللاجئين في لبنان، تلاه معرض الكتروني ثانٍ تمحور حول مدينة طرابلس. كما أتاح الموقع الالكتروني للغاليري لزوّاره فرصة مشاهدة ثلاثة أفلام للمخرجين سامر غريّب، نيكولا خوري وفراس حلّاق على هامش معرض قساطلي عن عاصمة لبنان الشمالي.