الاجراءات النقدية لا تؤدي الى حل بل تعكس عمق الازمة

الاجراءات النقدية لا تؤدي الى حل بل تعكس عمق الازمة

| الجمعة 16 أكتوبر 2020

حبيقة لـ"أخبار اليوم": الحلول ليست عند مصرف لبنان

في النتيجة المواطن هو من يتحمل الخراب الحاصل

خاص أخبار اليوم

(أ.ي) - كثرت في الفترة الاخيرة القرارات النقدية الهادفة الى تنظيم "تصرف المودعين باموالها" في محاولة لضخ السيولة لا سيما العملة الخضراء في الاسواق اللبنانية، حيث كان آخر هذه الاجراءات وضع سقوف لسحوبات المصارف النقدية بالليرة من المصرف المركزي وتحديدها بمليارين فقط، انما في الواقع لا تعكس هذه القرارات والتعاميم الا عمق الازمة، حيث كافة الحلول المطروحة كـ"وضع الماء في الغربال" لا تؤدي الى معالجة...

التضخم الكبير

ورأى الخبير الاقتصادي لويس حبيقة ان الهدف الظاهر من هذا الاجراء ان يلجأ الناس الى صرف الاموال المدخرة في المنازل، ولكن هدفه الاهم هو وضع حد  للتضخم الكبير في السوق، بعد ما عمد مصرف لبنان الى ضخ كميات كبيرة من الليرة في الاسواق حيث ارتفعت الكتلة النقدية خمسة اضعاف في الفترة الأخيرة.

واعتبر حبيقة، في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" ان مصرف لبنان امام خيارين اما الاستمرار بضخ الليرة، او وضع حد للتضخم بطريقة ما، وهو لجأ الى الخيار الثاني من خلال وضع سقف للسحب من المصارف.

واعتبر حبيقة ان المشكلة في الاجراء الصادر عن مصرف لبنان هي انه مفاجئ، اذ لم يعلن عنه اقله قبل شهر من دخوله حيز التنفيذ، او ان يطبق بشكل تدريجي، او ان تستثنى منه قطاعات معينة... فشعر الناس فجأة ان لا قدرة لهم على السحب من الـ atm،  وهذا ما ادى الى صدمة في الاسواق ولدى الناس.

الحكومة وصندوق النقد

وردا على سؤال، اكد حبيقة ان الحلول للازمة ليست نقدية، وليست بيد مصرف لبنان الذي لا قدرة له على حلها، ولكن في النتيجة المواطن هو من يتحمل نتيجة الخراب الحاصل.

واوضح ان المشكلة ليست في النقد بل تنعكس على النقد وتدفع الى التصرف بطريقة غير طبيعية، مشددا على ان الحل يبدأ في تشكيل الحكومة، والاسراع في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وفتح المجال لدخول الاستثمارات الى البلد.. وهذه الملفات ليست عند المصرف المركزي الذي يتعامل مع الواقع.

واشار حبيقة في هذا السياق، الى ان حسانات الاجراء الاخير كان يمكن ان تكون افضل لو سوّق له وفسرت اهدافه للناس. اذ  كان يمكن لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان يوضح هذه الخطوة واسبابها.