جابر: "جهنم ليست قدرا محتوما ما زلنا نستطيع ان نغير المسار"!

جابر: "جهنم ليست قدرا محتوما ما زلنا نستطيع ان نغير المسار"!

| السبت 17 أكتوبر 2020

"حين سئل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال مؤتمره الصحافي الاخير في القصر الجمهوري عما سيحصل في حال لم تتألف الحكومة، كان جوابه صراحة الى جنهم"...
هكذا علق عضو كتلة التحرير والتنمية النائب ياسين جابر على تأجيل الاستشارات النيابية الى الاسبوع المقبل، قائلا: طالما رئيس الجمهورية يدرك تماما خطورة الاوضاع ، وان الطريق الذي نسير عليه سيوصلنا الى "جهنم"، فلماذا لا يفعل شيئا لمحاولة وقف هذا الانزلاق، فهل هذا التأجيل يجوز وهل هو معقول؟... واضاف: من المؤسف ان تتفاقم الازمة بشكل مؤذٍ جدا، ولا نرى امامنا الا الانهيار.

وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، قال جابر: لنفترض ان لدى رئيس الجمهورية ملاحظات، لكن اين جهوده لرعاية مصالحة، او ان يكون أبا لكل اللبنانيين، وبالتالي يكون حريصا على عدم تفاقم الامور؟
وسأل ايضا: هل من الضروري ان ينتظر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ليزور لبنان من اجل جمع القوى السياسية، فلماذا لم يبادر عون الى هذا الجمع؟ واضاف: اقله يستطيع ان يمون على صهره (النائب جبران باسيل) ليتفاهم معه. وشدد على ان عون يستطيع ان يرعى مثل هذا الجمع، لكنه يتصرف كفريق.
وسئل: ماذا عن العقوبات التي لوح بها ماكرون، هل نحن بحاجة الى العقوبات كي ننقذ وطننا؟ اجاب: الامر غير صحي، والكلام عن عقوبات، يشبه مقولة "آخر الدواء الكي"، ولكن لا يجب ان نصل الى هذه المرحلة، مضيفا: العقوبات تعني فشل المبادرة والانتقام. في حين علينا ان نتدارك الوضع، والا نترك البلد يتجه الى المزيد من الانزلاق!
ورأى ان العقوبات تشوه صورة لبنان امام العالم، وكأنه لا يسير الا بالعصا، وتابع: نأمل ان يستوعب الجميع ان هذا التهديد للبنان ليس عاديا بل هو اخطر من ايام الحرب، كونه تهديد وجودي بمعنى ان كل مميزات لبنان التي جعلت من اقتصاده صامد بدأت تزول، حتى في اصعب ايام الحرب كان اداء المصارف اللبنانية مميزا، وفتحت فروعا لها في الخارج. اما اليوم فان الصورة التي يتم التداول بها على مواقع التواصل الاجتماعي لمصرف يبيع العلكة تعكس الدرك الذي وصلنا اليه.

وقال: القطاع المصرفي ضرب ضربة قاصمة."لبنان الجامعة" و"لبنان المستشفى" مهدد بفقدان كل الكفاءات، وهذا ايضا ما ينطبق على لبنان السياحة حيث المعالم مهملة والفنادق الرائدة اقفلت او تضررت جراء انفجار 4 آب الفائت. وبعدما كان لبنان مدخلا استراتيجيا الى العالم العربي اصبحت سمعة مرفأه "بالارض".... وبدأ يفقد هذا الدور الاستراتيجي .
واعتبر ان هذه الصورة تهدد النسيج اللبناني الذي اعطى البلد ميزاته على كل المستويات، في حين اليوم لا نرى الا الانقسام الواضح وارقام الهجرة المرتفعة جدا.

وفي المقابل، ذكر جابر ان اول بنود في المبادرة الفرنسية هو اعادة اعمار المناطق التي تضررت بسبب الانفجار، حيث هناك آلاف العائلات المستورة ما زالت منازلها مهدمة، ولم يسأل عنها احد، وما قامت به الجمعيات لاصلاح عدد محدود من الابنية لا يكفي، لان الترميم الفعلي يحتاج الى خطة اعمال، والتأخير الحاصل يدفع ثمنه المواطنون الذين يتجهون الى ما دون خط الفقر.
واشار الى ان ما يحصل اليوم هو حفلة جنون وانسلاخ عن الواقعية، وشخصانية لا تنتهي، مؤكدا ان البلد لا يمكن ان يستمر على هذا النحو.

وختم: "جهنم" ليست قدرا محتوما، ما زلنا نستطيع ان نغير المسار، والفرصة متاحة. وما على الرئيس عون الا ان يستعمل ايام تأجيل الاستشارات من اجل المبادرة!