اتفاق "التيار" - "حزب الله" انتهى؟

| الأحد 18 أكتوبر 2020

الاتفاق السني - الشيعي سيوجِد تَقارُباً - وليس توافقاً - مسيحياً -

المصدر صحيفة "الراي"

من الواضح أن التحالف الذي وقّعه الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله مع رئيس التيار الوطني الحر الجنرال ميشال عون (الذي عُرف باتفاق مار مخايل) العام 2006 تغيّرت معالمه عند تغيير قائده الذي أصبح رئيساً للجمهورية وأعطى الراية لصهره باسيل.

فقد اعتبر «حزب الله» أن «الديْن» المستحقّ لعون قد أوفاه عندما أوصله - بعد سنتين ونصف السنة من تعطيل انتخاب الرئيس- إلى سدة الحُكْم. ومما لا شك فيه أن الخلافات تحصل دائماً داخل البيت الواحد، إلا أن تنظيم هذا الخلاف لم يحصل كما يجب للإبقاء على الوحدة السياسية. فالطرفان استفادا من بعضهما البعض وأظْهرا أنهما يستطيعان الانفصال منذ الانتخابات النيابية التي أراد باسيل خلالها مجابهة حليفه (حزب الله) في مناطق عدة، ما أعطى جعجع حجماً لم يكن يتوقعه على ظهْر حليفه التيار الذي كان «نقض العهد» مع رئيس «القوات».

ومما لا شك فيه أن التلويح بالعقوبات على باسيل وعشرات من حزبه قد أعطى نتيجته المرجوة أميركياً، بتطويعه رئيس «التيار الحر» ليتخذ قرارات لم يكن ليتخذها في الأوقات والمراحل العادية، في حين أن الحليفَ المسيحي الآخَر لـ «حزب الله» زعيم «تيار المردة» سليمان فرنجية الذي تعرّض عبر وزيره يوسف فنيانوس للعقوبات الأميركية، قال إنه لن يحيد عن ثوابته وقناعاته.

غير أن كل هذه الخلافات لا تعني الطلاق وسقوط اتفاق مار مخايل. في حين أن الاتفاق السني - الشيعي سيوجِد تَقارُباً - وليس توافقاً - مسيحياً - مسيحياً لن يؤثّر على تسمية الحريري ولا على عمل الحكومة المقبلة التي تنتظرها تحدياتٌ أكبر بكثير من أي تحالفات قديمة أو مستجدّة، إستراتيجية أو مَرْحلية.