الأمم المتحدة تدعو لتشديد الضوابط على استيراد السيارات المستعملة

الأمم المتحدة تدعو لتشديد الضوابط على استيراد السيارات المستعملة

| الثلاثاء 27 أكتوبر 2020

قديمة جداً وتتسم بدرجات كبيرة من التلويث واستهلاك الطاقة والخطورة


باريس: «الشرق الأوسط أونلاين»
تشكل السيارات المستعملة المصدّرة بالملايين تهديداً للدول النامية، خصوصاً بسبب تلويثها للبيئة، وخطرها على السلامة، في ظل نقص في المعايير اللازمة لضبط هذه النشاطات التجارية، وفق تحذيرات تقرير أصدره برنامج الأمم المتحدة للبيئة، اليوم الاثنين.
فقد صدّر الاتحاد الأوروبي واليابان والولايات المتحدة نحو ثلاثة ملايين سيارة خاصة سنوياً بين عامي 2015 و2018، بينها 70 في المائة إلى بلدان نامية، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وترسل البلدان الأوروبية، التي تستحوذ على أكثر من نصف الصادرات، سياراتها القديمة، خصوصاً إلى أوروبا الشرقية، وأيضاً إلى نيجيريا وليبيا، من مرفأي أنتويرب الهولندي ولو هافر الفرنسي. كما ترسل اليابان سيارات إلى الشرق الأوسط وجنوب القارة الأفريقية، فيما تصدّر الولايات المتحدة سيارات مستعملة إلى المكسيك والإمارات العربية المتحدة.
وفي ميناء أمستردام، خلال تفتيش للسلطات الهولندية نهاية 2019، كان معدّل عمر السيارات التي تنتظر إرسالها إلى الخارج 18 عاماً، كما أن كلاً منها كان قد اجتاز أكثر من 200 ألف كيلومتر في المعدل.
كما أن ما لا يقل عن 93 في المائة من هذه السيارات كانت مصنفة «يورو 3» ضمن معايير الانبعاثات الأوروبية، (أي المركبات الموضوعة في الخدمة في أوائل العقد الأول من القرن الحالي أو ما قبل).
وكان جزء من هذه المركبات خارج الخدمة، كما أن المحوّل الحفاز (مفاعل صغير يحوّل العوادم المضرة لتفادي ضرر الانبعاثات) كان مقصوصاً في بعض هذه المركبات. وصُدّرت أقدم المركبات إلى غامبيا، فيما راح أحدثها إلى المغرب.


 
هذا التقرير غير مسبوق، لأنه يجمع بيانات كانت متناثرة في السجلات الوطنية. وقال روب دي بونغ مدير وحدة التنقل المستدام في برنامج الأمم المتحدة للبيئة، في مؤتمر صحافي، «هذه النتائج ليست بالأمر الجيد... أكثرية هذه المركبات قديمة جداً، وتتسم بدرجات كبيرة من التلويث واستهلاك الطاقة والخطورة».
وفيما قد يرتفع عدد المركبات إلى ما لا يقل عن الضعف بحلول 2050 ليصل إلى ملياري وحدة في العالم، بات من الضروري وضع ضوابط قانونية لهذه الصادرات، وفق برنامج الأمم المتحدة للبيئة. ويبدو ذلك أكثر إلحاحاً بالنظر إلى أن الصين التي كانت تمنع تصدير السيارات المستعملة حتى 2019، قد تصبح سريعاً لاعباً أساسياً في هذه السوق.
إلى ذلك، ازدادت نسبة السيارات العاملة بالديزل بصورة كبيرة بين هذه المركبات المستعملة المصدّرة في السنوات الأخيرة، بعدما خف بريقها في الأسواق الأوروبية.
وقالت مديرة برنامج الأمم المتحدة للبيئة إينغر أندرسن، في بيان، إن «جعل أسطول المركبات العالمي أكثر مراعاة للبيئة أولوية في سبيل تحقيق أهدافنا المناخية ولجودة الهواء». وأضافت: «البلدان المتقدمة يجب أن توقف تصدير المركبات التي تفشل في اختبارات السلامة والتلوث، والتي لا يمكن أن تسير على طرق بلدانها الأصلية... كما يجب على البلدان المستوردة اعتماد معايير جودة أكثر تشدداً» من خلال عدم القبول بأي مركبات لا يقل تصنيفها عن «يورو 4» (مصنعة سنة 2005 وما بعد).
وتفرض جمهورية الكونغو الديمقراطية ألا يكون عمر السيارات المستوردة إلى أراضيها يتعدى عشرين عاماً، من دون أي ضوابط على صعيد انبعاثات الغازات المسببة للتلوث. أما جورجيا فلا تفرض أي ضرائب سوى على سعة المحركات، كما أن طرقها تضم بعضاً من أقدم السيارات في العالم.
واعتمد حوالي أربعين بلداً في المقابل قواعد مشددة على الواردات. ومنعت بلدان عدة بينها تشيلي وجنوب أفريقيا استيراد السيارات المستعملة، فيما تفرض سريلانكا ألا يتعدى عمر السيارة المستعملة المستوردة ثلاث سنوات مع تشجيع استيراد المركبات الكهربائية.
من ناحيتها، قررت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا أخيراً المنع التدريجي لاستيراد أي مركبات يقل تصنيفها عن «يورو 4»، أو يزيد عمرها عن خمس سنوات كحد أقصى.


Ad