لا يُمكن الإنتظار أكثر... لبنان في خطر التفكُّك خلال أيام إذا...!؟

لا يُمكن الإنتظار أكثر... لبنان في خطر التفكُّك خلال أيام إذا...!؟

انطون الفتى | الأربعاء 28 أكتوبر 2020

مصدر: لا بدّ من الاستفادة من بعض ما يوفّره مؤتمر "سيدر"

 أنطون الفتى - "أخبار اليوم"

مرحلة هدوء يشهدها لبنان، قد تمتدّ لأشهر أو ربما لا، ولكن قوامها الأساسي سيكون عدم إغضاب "المُمانِعين" على مستوى المنطقة، بموازاة عَدَم مهاجمة "المُطبِّعِين" العرب مع إسرائيل.

ولكن ما هي الكلفة المُحتملة في ما لو طالت تلك المدّة كثيراً، في وقت لا يُمكن لأوضاع لبنان المالية والإقتصادية أن تنتظر طويلاً. فتشكيل الحكومة الجديدة، والتعاطي مع "صندوق النّقد الدولي"، والوصول بملف الترسيم الحدودي جنوباً الى خواتيمه، بوساطة أميركية ورعاية دولية، لا بدّ لها من أن تكون محدّدة من حيث المهلة الزمنية، تسهيلاً لمضيّ لبنان في مشاريع الطاقة.

 

توازُن

رأى مصدر قريب من تيار "المستقبل" أنه "لطالما كان لبنان ضمن حالة من عدم التوازُن، بسبب التجاذبات الإقليمية التي أثّرت عليه دائماً".

ولفت في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن "ما يقوم به الرئيس سعد الحريري حالياً يُمكنه أن يؤول الى نوع من التوازُن المحلي مع كلّ ما يحصل في المنطقة. والهدف هو تأمين أقصى قدر من الإستقرار، ووقف الإنهيار، في ظلّ أوضاع إقليمية تجدّد كلّ ما كان موجوداً في الإقليم على مدى آخر 70 عاماً".

ودعا الى أن "لا يُقحم أي طرف لبنان في أي محور من المحاور، وذلك لتخفيف الخسائر عليه، لا سيّما أنه دفع الكثير من الأثمان، منذ عام 1969".

 

أولوية؟

وأكد المصدر أن "أوضاع لبنان لا يُمكنها أن تنتظر الكثير من الوقت. فالإتفاق مع "صندوق النّقد الدولي" أولوية، وإلا سيُصبح توفّر معظم السّلع في خطر. وعندها يتفكك البلد بكل ما للكلمة من معنى، خلال أيام، وسيستحيل ضبط أي شيء في تلك الحالة".

وأضاف:"كما لا بدّ من الاستفادة من بعض ما يوفّره مؤتمر "سيدر" من أموال، رغم أنه يبدو أن ليس كل الدول التي شاركت فيه ستفتح خزائنها المالية للبنان. ولكن على الأقلّ، يُمكننا الإستفادة من التقديمات المالية التي كان من المقرّر أن تأتينا خلال السنة الأولى من بدء تطبيق شروط المؤتمر، لو حصل ذلك بالفعل. وتصل تلك المبالغ الى مليارَيْن و400 مليون دولار تقريباً، لدعم مشاريع معينة".

وتابع:"بانتظار تلك المرحلة، فإن أي تسوية يُمكنها أن تكون خاضعة للإتفاق مع "صندوق النّقد الدولي"، وللبدء بالإصلاحات المرتبطة بهذا الموضوع. وأي طرف سيمنع ذلك، يكون هو من يُطلِق رصاصة على رأس لبنان".

 

انهيار

وردّاً على سؤال حول آخر المستجدات الحكومية، أجاب المصدر:"الإسترسال في التفاؤل قد يكون لتغطية التشاؤم. فإذا لم تظهر معالم الحكومة خلال الأسبوع الحالي، أي قبل الإنتخابات الرئاسية الأميركية بقليل، فنحن ذاهبون الى انهيار الأمر الواقع".

وختم:"هذا سيجعلنا ننتظر صدور نتائج الإنتخابات الأميركية، والارتباط بها. أما الخوف فهو من أن تكون بعض الأطراف ترغب بالذّهاب في مزيد من التأزيم، بهدف المطالبة بهَنْدَسَة أوضاع أخرى في البلد".

 


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة