دخل الفرد في لبنان أقل من دخل الفرد في سريلانكا!!

دخل الفرد في لبنان أقل من دخل الفرد في سريلانكا!!

| الخميس 29 أكتوبر 2020

دخل الفرد في لبنان أقل من دخل الفرد في سريلانكا!!
من خلال تقرير صندوق النقد


ذو الفقار قبيسي -"اللواء"

.. وأخيرا وحسب التقرير الأخير لصندوق النقد الدولي، و«بفضل» نظام المحاصصة والهدر الفساد ونهب مال العباد، انهار معدل الدخل السنوي للفرد في البلد الذي كان «سويسرا الشرق» و«سوسنة المشرق»، الى أقل من الدخل الفردي في سريلانكا! وإذا لم يجرِ إصلاح الاقتصاد أو ترميمه قد ينجرف البلد نحو طريق أكثر البلدان العربية فقرا: الصومال أو جيبوتي أو جزر القمر!
فالأرقام الواردة في تقرير الصندوق تشير الى تقلص حجم الاقتصاد اللبناني السنوي من 52,5 مليار دولار قبل عام ٢٠١٩ الى 18,7 مليار دولار عام ٢٠٢٠.
وإذا قسمت على ٦ ملايين عدد السكان لبلغ معدل حصة الفرد السنوية في لبنان ٣١٠٠ دولار، مقابل 4،1 آلاف دولار معدل الحصة السنوية للفرد في سريلانكا!
مع الملاحظة ان التقديرات الدولية لحجم الاقتصاد اللبناني تتسارع باستمرار نحو الانهيار. فالتقرير الأخير الصادر أمس عن الصندوق الدولي، سبقه بفترة وجيزة تقرير لـ»معهد التمويل الدولي» IIF كشف ان لبنان إذا لم تتألف فيه حكومة قبل 2020 وإذا لم يتلق دعماً من صندوق النقد في العام ٢٠٢١ سيهبط ناتجه المحلي الاجمالي من ٥١ مليار دولار عام ٢٠١٩ الى ٣٠ مليار دولار عام ٢٠٢٠ والى ٢٨ مليار دولار عام ٢٠٢١! وسيرتفع يرتفع فيه معدل التضخم من حوالي ٢ أو ٣ % عام ٢٠١٩ الى ٩١% عام ٢٠٢٠ الى ٢٠٠% عام ٢٠٢١ وسيرتفع فيه سعر الدولار في السوق السوداء من معدل ١٦٢٠ ليرة عام ٢٠١٩ الى معدل ١٤٥٠٠ ليرة عام ٢٠٢١ (مع  أن تقرير بنك أوف أميركا - ميريل لينش توقع ارتفاع السعر الى ٤٥ ألف ليرة)!
وإذا كان الحل الوحيد للخروج من هذا الدوران هو ما يرشح من قروض ومساعدات من صندوق النقد الدولي الذي تنهال عليه طلبات قروض من ١٥٠ دولة بسبب اجتياح الكورونا وتراجع نمو الاقتصاد العالمي، أو من دول مؤتمر سيدر التي تعهد لها لبنان، فان هذه الإصلاحات ما زالت حبرا على ورق في خطط ومقترحات لم تتحقق حتى الآن، ولا يبدو ان مهلة الـ٦ أشهر التي حددها الرئيس الحريري لعمر حكومة برئاسته، كافية لتحقيقها ومنها ليس على سبيل الحصر: إعلان الحرب على الفساد، الاصلاح البنيوي للاقتصاد، واصلاح القضاء وإقامة الحكومة الالكترونية لتسهيل وتعجيل معاملات المواطنين وتوسيع المطار وتحديث النقل وشبكات الاوتوسترادات ومعالجة النفايات الصلبة، انطلاقا من اعادة الهيكلة الادارية والمالية وخفض نسبة عجز الموازنة الى الناتج المحلي الاجمالي  بمعدل ا% سنويا على مدى ٥ سنوات وصولا الى عجز لا تتخطى نسبته الى الناتج الـ٥% وخفض نسبة الدين العام الى الناتج ووقف هدر الكهرباء البالغ في حينه ٢ مليار دولار سنويا وتحسين الجباية ووقف التهرب الضريبي والتهريب الحدودي بما يمنع خسارة ٤ الى ٥ مليارات دولار سنويا حسب تقديرات البنك الدولي. وتطوير بيئة الاستثمارات لاجتذاب المستثمرين المحليين والعرب والأجانب الى منظومة الـB.O.T. والشراكة بين القطاعين العام والخاص .
وكل هذه المنظومة الاصلاحية المتكاملة والمتصلة بعضها ببعض والتي وعد بها لبنان دول مؤتمر سيدر والتي يفترض أن يتعهد بها لصندوق النقد الدولي لم يتحقق منها شيء. وقد سبق أن تعهد بها مؤتمري باريس٢ و٣ وضاعت عليه نصف سلة القروض والمساعدات التي أقرت في المؤتمرين بسبب عدم التزام لبنان ما وعد بتحقيقه للدول المشاركة.
فهل سيلتزم لبنان في محنته الاقتصادية والمالية الآن بما سيتعهد به من وعود؟ أم ان عدم الالتزام هو عادة مستأصلة في نظام سياسي عفا عليه الزمن مهما اشتدت الأزمات وطالت الأزمان؟!


تقرير جمعية المصارف:
مؤشرات التراجع الاقتصادي
١- في آب ٢٠٢٠ بالمقارنة مع تموز ٢٠٢٠ انخفاض الموجودات المصرفية 1,2% وودائع القطاع  الخاص 0,2% والتسليفات للقطاع الخاص 1,5% وشيكات المقاصة الى  ٣٨٤٥ مليون دولار (مقابل ٥٧٧٥ مليون دولار في تموز ٢٠٢٠).
٢- خلال تلك الفترة سجل ميزان المدفوعات عجزا بـ٢ مليار دولار وتراجع احتياطي مصرف لبنان (باستثناء الذهب) الى 28,5 مليار دولار.
٣ - في آب ٢٠٢٠ ارتفع الدين العام الى ١٤٢١٠٤ مليار ليرة (94,3 ملياردولار) (مقابل ١٤١٣١٣ في تموز ٢٠٢٠).
٤- خلال ٨ أشهر انخفض عدد الاسهم من ١٩٠مليون سهم الى 38,1 مليون سهم وقيمة الأسهم المباعة من ٨١٨ مليون دولار الى 163,4 مليون دولار. 
٥- في ٨ أشهر ٢٠٢٠ مقارنة مع ٨ أشهر ٢٠١٩ تراجع 20,9% في حركة البواخر و 41,7% في حجم البضائع المفرغة و17,8% في حركة البضائع المشحونة و47,4% في عدد المستوعبات المفرغة.


6 - وخلال ٨ أشهر ٢٠٢٠ مقارنة مع ٨ أشهر ٢٠١٩ تراجع ٦٥% في عدد الرحلات في المطار و76,7% في عدد القادمين و73,9% في عدد المغادرين و35,5% في حركة البضائع.