الحريري يخضع لامتحان أميركي قريباً و"سَحَاسِيح حزب الله" تفكّك الصّواريخ الدّقيقة!؟

الحريري يخضع لامتحان أميركي قريباً و"سَحَاسِيح حزب الله" تفكّك الصّواريخ الدّقيقة!؟

انطون الفتى | الخميس 29 أكتوبر 2020

مصدر: ما فعلته عناصر "حزب الله" يرقى الى مستوى الخطأ الاستراتيجي

 

أنطون الفتى - "أخبار اليوم"

 

يبدو أن الكَبْت العسكري الذي تشعر به قوى "المُمانَعَة" منذ أشهر، بدأ يأخذ أشكالاً جديدة من التعبير، فيتحوّل من "الكلاشنيكوف" و"الدراغونوف" والصّواريخ الدّقيقة وغير الدّقيقة، والمسيّرات، الى سلوكيات داخلية من طراز "السّحْسُوح" ولو غير المباشر، وربما الملاكمة والمصارعة مستقبلاً. وهي معادلة جديدة في أي حال.

 

حكمة

فما هي الحكمة من التعرُّض لفريق إعلامي خلال تغطيته جلسة للتفاوُض الحدودي غير المباشر في الناقورة، بوساطة أميركية ورعاية دولية؟ وما هي أبعاد تصرُّف قوى "المُمانَعة" على هواها، ودون أن تأخذ في الاعتبار أنه يتوجّب عليها التنسيق مع القوى الأمنية والعسكرية اللبنانية، قبل قيامها بأي خطوة، مهما كان نوعها وأهدافها؟

 

لن يمرّ

قد تشكّل المناورات والتهديدات الإسرائيلية المُتصاعِدَة عاملاً مُشعِلاً للحَنَق "المُمَانِع" الذي يحتاج الى "تنفيسة قَهْر" بات عاجزاً عن تنفيذها، وهو ما دفع الى "هدّ المراجل" على وفد إعلامي، في شكل يُراد منه تظهير أن وساطة أميركية ورعاية دولية لمفاوضات استراتيجية غير مباشرة تحصل بحضور وفد إسرائيلي، هي أمور كلّها تحت أعيُن قوى "المُمانَعة". وهذا قد يعني أن أي اتّفاق مُحتمَل لن يمرّ دون موافقة "المُمانَعَة"، وأن لا ضمانة لتطبيقه أو للحفاظ عليه، إلا من جانب تلك القوى نفسها، وحدها.

 

فخّ

شدّد مصدر مُطَّلِع على أن "أخطر ما حصل بالأمس هو تظهير تواجُد "حزب الله" في منطقة يُحظَّر عليه أن يكون فيها بموجب القرار الدولي 1701. وهذا ما كان يجب أن لا يحصل أبداً، إذ إنه فخّ أسقط "الحزب" نفسه فيه بنفسه".

وشرح في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أن "الخطأ الخطير هو أن "حزب الله" حرّك عناصره في وقت تفاوُض برعاية أممية ووساطة أميركية، ومن خارج أي تطوّر ميداني يقدّم له حجّة القول إنه يردّ على اعتداء، أو يُعيد تثبيت قواعد الإشتباك".

وأضاف:" يُمكن للولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل معاً البناء على هذا الخطأ مستقبلاً. فـ "حزب الله" أعطى لتل أبيب حجّة الإستمرار بخروقها البرية والبحرية والجوية للحدود اللبنانية، لأنه موجود على الحدود في شكل دائم، وخلافاً للقرار 1701. وذريعتها (إسرائيل) الأساسية للإستمرار بخروقها هي أن "الحزب" يمثّل خطراً دائماً عليها، ومهما كانت الأوضاع، وهو ما يجعل من الخروق حاجة حيوية لها، تصعّب على الدولة اللبنانية أن تصل الى نتائج مستقبلاً، من جراء تقديم الشكاوى في شأنها".

 

مشكلة حقيقية

وأكد المصدر أنه "لولا الإنشغال الأميركي بالإنتخابات الرئاسية، لكانت بدأت مشكلة حقيقية منذ الأمس، خصوصاً أن واشنطن تطالب دائماً بتوسيع مهام قوات "يونيفيل" في جنوب لبنان، وبجعلها أكثر فاعلية. وما قام به "حزب الله" هو أنه ظهّر أيضاً أن مفاوضات ذات طابع استراتيجي - أممي، تقودها أعلى المستويات الأمنية والسياسية في الدولة اللبنانية، هي غير آمنة من تأثيرات النّفوذ الإيراني، الكامن والظّاهر، في منطقة الـ 1701".

وأشار الى أنه "كان يتوجّب على "الحزب" أن يتواصل وينسّق مع الجيش اللبناني في ما يتعلّق بعمل الصحافيين، وعدَم الظّهور في مظهر من يكسر حضور الدولة اللبنانية جنوباً، في عزّ عملية تفاوُض حسّاسة".

وتابع:"المفاوضات غير المباشرة توقف عمليات "حزب الله" ضدّ إسرائيل. ولكن سلاحه شكّل رادعاً لتل أبيب، ودافعاً لقَبولها بطاولة التفاوُض غير المباشر، ولعَدَم ذهابها في مشاريع التنقيب عن الغاز بعيداً، خوفاً من صواريخه. ولكن رغم ذلك، ما فعلته عناصر "الحزب" بالأمس كان عملاً يرقى الى مستوى الخطأ الاستراتيجي".

 

ملفّ مهمّ

وكشف المصدر أن "ما جرى سيُثار من قِبَل الأميركيين فور تشكيل الحكومة الجديدة، وسيكون ملفاً مهماً جدّاً للرئيس سعد الحريري ولحكومته".

وختم:"قد يكون مُفيداً اعتماد صيغة "شعب مُقاوِم للإحتلال" في البيان الوزاري للحكومة الجديدة، بدلاً من كلمة "مقاومة" لوحدها، التي أصبحت نافرة. فالمقاومة هي من الشعب في الأساس، فيما يتوجّب وضع كلّ شيء بين يدَي الدولة اللّبنانية في نهاية المطاف".

 


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة