ترسيم الحدود: المفاوض اللبناني يملك الخبرة وينطلق من القانون الدولي

ترسيم الحدود: المفاوض اللبناني يملك الخبرة وينطلق من القانون الدولي

عمر الراسي | الجمعة 30 أكتوبر 2020

الخبير سكاف: على المستوى التقني العملية لا تستغرق اكثر من شهرين

اي تأخير سببه العامل السياسي ولا يمكن الزام اسرائيل بقانون البحار

عمر الراسي - "أخبار اليوم"

(أ.ي) - مفاوضات ترسيم الحدود البحرية لا علاقة لها باي رغبة في التوصل الى اتفاق سلام، بقدر ما لها علاقة بتلزيم البلوكات النفطية على جانبي الحدود، وهذا ما يصب في مصلحة لبنان واسرائيل، كونهما يدركان ان الشركات النفطية العالمية لن تنفق المليارات على التنقيب في ظل احتمال حصول اي اهتزاز امني او نزاع حدودي. لذا هذه المفاوضات يجب ان تكون تقنية بحت.

المسألة ليست صعبة

فقد اشار الخبير في شؤون النفط والغاز الدكتور شربل سكاف، الى ان ترسيم الحدود يجب ان ينطلق من نقاط ارتكاز ساحلية، وهو على المستوى التقني لم يعد مسألة صعبة اليوم، نظرا الى وجود خرائط جوية و GPS  والعديد من الوسائل التكنولوجية، وبالتالي العملية لا تستغرق اكثر من شهرين، لكن ما نحن اماه اليوم قد يؤخره العامل السياسي.

وعلى المستوى التقني، اوضح سكاف ان لبنان ينطلق مما خلص اليه تقرير المكتب البريطاني لعلم البحار بتكليف من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في العام 2011، الذي افاد بانه يحق للبنان بـ 1350 كلم2 بعد النقطة الـ23، وهذه المساحة ستضاف الى الـ 860 كلم2 المتنازع عليها، لتصبح المساحة 2210 كلم2.  وهذا ما يطالب به اليوم الوفد اللبناني، الامر الذي رفضه الجانب الاسرائيلي كون هذه المسافة تشمل جزءا من حقل كاريش.

قانون البحار

وردا على سؤال، اعتبر سكاف ان لبنان يطالب بحقه انطلاقا مما نص عليه قانون البحار، ولكن لا يمكن الزام اسرائيل به كونها ليست من الموقعين على القانون.

وفي هذا السياق، اشار سكاف الى الخطأ الذي حصل عام 2007 اثناء ترسيم الحدود مع قبرص ولا زلنا حتى اليوم ندفع ثمنه، وهو وضع النقطة رقم واحد في هذا الترسيم، وهذه النقطة تبعد عن النقطة 23 نحو 860 كلم.

الخبرة

ونوه سكاف بالوفد اللبناني المفاوض الذي يتمتع بالخبرة وينطلق من القانون الدولي بخلاف مفاوضات العام 2007 التي حصلت مع قبرص، حيث كان يفتقر الوفد وقتذاك الى الخبرة التقنية.

واشار الى ان الترسيم من البر ينطلق من النقطة BA مرسمة منذ الانتدابين الفرنسي والبريطاني حسب اتفاق  Paulet–Newcombe ، وقد تم التأكيد عليها في  اتفاق الهدنة في  العام 1949.

وعن جزيرة "تخلت" ودورها في الترسيم، اشار الى انها ليست جزيرة مكتملة العناصر بل هي كناية عن صخرة كبيرة ، وقد لا تشكل نقطة ارتكاز كونها لا ليست جزءا من اليابسة.


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة