مقابلة "مركّبة" مع فيروز في عيد ميلادها!

مقابلة "مركّبة" مع فيروز في عيد ميلادها!

ميشال نجيم | السبت 21 نوفمبر 2020

أسئلة عن حياتها وعلاقتها بعاصي الرحباني وافلامها وعن أكبر عيوبها

ميشال نجيم – "أخبار اليوم"

"فيروز في صدد كتابة مذكراتها" هذه الجملة التي وردت على لسان ريما الرحباني قبل أسابيع في حوار صحافي معها، اسعدت قلوب محبيها. ففيروز التي تحتفل اليوم بعيد ميلادها الخامس والثمانين، كانت طوال مسيرتها الفنية مقلّة جداً في المقابلات والأحاديث الصحافية، ومذكراتها عند صدورها ستسدّ بلا شك بعضاً من جوع جمهورها الساعي دوماً لمعرفة كل ما يمكن ان يعرفه عنها. وفي انتظار ان تتحول مذكرات فيروز من خبر الى واقع، اليكم مقابلة "مركّبة" مع السيدة تتضمن أسئلة طُرحت عليها في مقابلات أجريت معها بين عامي ١٩٧٢ و٢٠٠٢ عبر الصحافة والتلفزيون والإذاعة واجاباتها عليها. نتمنى لكم ان تستمعوا بها ولفيروز نتمنى حياة مديدة وسعيدة.

ما هي أبرز ذكرياتك من أيام الطفولة وتحديداً مع الموسيقى؟

كنت سعيدة، ما عندي شي من يللي عندهم إياه الأولاد بس كنت سعيدة. ما بعرف ليش. ما كان عندي راديو، فكنت اسمع الموسيقى من راديو الجيران. كل الموسيقى يللي بتمرق اسمعها واحفظ اكترها (...) اسمع يللي بيوصللي ورافقو بالغنا(...) كنت أغني بصوت عالٍ، فينزعج جارنا صاحب الراديو وكل يوم يصرخ. مرة قال لي: لماذا لا يفتحون الإذاعة هنا؟ يومية كانت هيك لحتى فليت من البيت وارتاح مني كلياً.

هل يمكن ان تحدثينا قليلاً عن علاقتك بعاصي الرحباني وخصوصاً في العمل؟

كان سريع العطاء وانا سريعة التلقي. لم تكن لدينا علاقات كثيرة مع الناس وكان عملنا هو حياتنا ليلاً نهاراً، وكنت أعيش حياتي بفني ولما اضهر ع الحياة حس انو غلط كأنو(...) عاصي كان صعباً في الفنّ وقاسياً. وأنا بنت هذه المرحلة القاسية. إصرار عاصي كان كبيراً، كان شايف فيي كل الأدوار اللي عطاني اياها، انا ما اخترت شي باللي عملتو(...) لما يقرر شي كان يمشي فيه وما تهمو مواقفي. كنا عم نخلق الموجة الفنية غير الموجودة. ما كنا محبوبين أبداً. بس هالشي ما طوّل. لم نهتم بما قيل عنّا على الرغم من انه كان قاسياً جداً.

ماذا تذكرين عن حفلتك الاولى في اميركا؟

ذهبنا واستخف بنا المتعهد. ما كان منيح. أعطانا غرفة صغيرة للتمارين. اقترب مني عاصي وقال:" لو ما إجا حدا ع الحفلة بتوقفي وبتغني".  قلتلو "كيف بدي غني؟". قلي "ما عليكِ: انت غني".  في السهرة، تفاجأت ان الصالة اكتملت وكانت أصداء الحفلة وكتابات الصحف في اليوم التالي ممتازة واستمرت الجولة الرائعة.

كيف قبلت فيروز-بعد غياب ١٥ سنة عن التلفزيون- بإجراء حوار مباشر على الهواء مع فريدريك ميتران عام ١٩٨٨ عبر التلفزيون الفرنسي؟

كنت قد شاهدت برنامجاً خاصاً قدمه عن داليدا وتأثرت كثيراً بمدى تقديره ومحبته للشخص الذي يتحدث عنه. وعندما اتصل بي وانا في بيروت، ظل هذا الإحساس لديّ واتفقنا ان نلتقي في باريس وقلت له انني لا أحب التلفزيون واخاف كثيراً والتقينا ووجدت نفسي امام شخص محب وحساس خفّف من خوفي وكان البرنامج.

تكلّمت عن الخوف، ممّا تخاف فيروز؟

من فيروز.

من اسم فيروز؟

طبعاً.

هل شعرتِ برهبة المسرح او الtrac في مسيرتك؟

الtrac رفيق عمري وما بيفلّ. أتمنى لو انه يخف لكنه عم بيزيد كتير، لدرجة انه لم يعد بإمكاني ان افرح بشيء اد ما هو قوي كتير.

غنّت فيروز الواناً عدة، فأي لون تفضله؟

كل الألوان التي اغنيها أحبها ولا أفضل لوناً على آخر. انما اكيد هناك اغنية تكون أجمل من اغنية أخرى، ولكن ليس بسبب اللون لأن كل الانواع فيها الجميل وغير الجميل.

لم تغنّ يوماً اغنية لم تكن جميلة.

كلا، غنّيت.

من زرع فيك الحب؟ ومن تحب فيروز؟

فيروز تحب الجمال جداً، ويجوز ان العالم الفني الذي عشت فيه شحنني بهذا الشعور الذي امتلكه وحب الناس طبعاً (...) وانا أحس بالناس كثيراً.

حبّك للناس غريب وعجيب، حبك للناس عشق.

في النهاية، هم ملجأي لأنهم الحب القريب والبعيد في الوقت نفسه. هم الغنى، الغنى النفسي بالنسبة لي.

ماذا تقولين عن الأفلام التي قدّمتها فيروز في السينما؟

اعتبر افلامي فيها كل ما نحبه من بيوت ومطارح وقصص وجبال وناس.

هل زياد نسخة طبق الأصل عن امه فيروز؟

لا اعرف...زياد يحب الناس كثيراً لكنه يحب الانزواء وليس اجتماعياً.

هل تعرفين نفسك؟

انا لا أفكر بنفسي من هذا المنطلق. اسمع ما يقال عني انما لا اعرف ان اعطي صورة عن نفسي.

متى تغضبين؟

عندما لا يعود بإمكاني السكوت.

من تحبين من اهل الفن؟

صباح.

من تحبين من رجال التاريخ؟

فخر الدين.

من تحبين من المطربين؟

عبد الوهاب ووديع الصافي.

اقصى درجات السعادة لديك؟

ان اسعد الاخرين.

ما أكبر عيوبك؟

عنادي.

 

 

 

 

 


الأكثر قراءة