هل سيتخلى حزب الله عن عون بعدما اصبح ترامب خارج اللعبة؟

هل سيتخلى حزب الله عن عون بعدما اصبح ترامب خارج اللعبة؟

شادي هيلانة | الإثنين 23 نوفمبر 2020

ربما يلوح في الأفق مشهدٌ أقل سوداوية إلى حد ما

شادي هيلانة- "أخبار اليوم"

عبارة كثيراً ما وجهها الرئيس الاميركي دونالد ترامب إلى خصومه "أنت خارج اللعبة"، لكن لم يكن بمقدوره تصورها يوماً، فبخروجه من البيت الأبيض أصبح من الصعب بالتحديد أن نعرف من صرخ فرحاً من حكام الشرق الأوسط ومن صاح وجعاً وخيبة بانتظار المجهول، لكن ما بات مقدراً ومكتوباً أن متغيرات جديدة بالسياسة الأميركية ستمسّ بالأصدقاء من العرب والأعداء والحلفاء والأنداد في المنطقة، بداية من دول الخليج العربية، وصولاً إلى إيران التي طردها ترامب من رحمته وخرج من الاتفاق النووي.

 لبنان في حسابات بايدن

وفي ظل تركيز الرئيس المنتخب جو بايدن على الشؤون الداخلية، من غير المنطقي أن تقبل إدارته بسياسات كفيلة بتحويل لبنان إلى دولة فاشلة، ما قد يستدعي تدخّلاً أميركياً جديداً في الشرق الأوسط.
مع ما شهده من انهيار اقتصادي يتوالى فصولاً، واتى انفجار 4 آب المروع ليزيد من حجم المأساة، اضافةً الى مأزق مستمر تفرضه الطبقة السياسية الفاسدة، ربما يلوح في الأفق مشهدٌ أقل سوداوية إلى حد ما.
فسوف تطرأ على الشرق الأوسط تغييرات أساسية في السنوات الأربع المقبلة، قد يساهم بعضها في تهدئة الأجواء المشحونة، حتى لو لم يؤدِّ إلى تحسينات فورية في الأوضاع المالية والاقتصادية.

 حزب الله والحريري

فمنذ أن تم تكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيل حكومة اختصاصيين بعد تعثر السفير (رئيس الوزراء السابق) مصطفى أديب، والبلاد تدور في حلقة مفرغة دون وجود بوادر للخروج من الأزمة.
وبالتالي ان إعادة إحياء الاتفاق النووي مع إيران، ما يعني تخفيف الضغوط على حزب الله وقادته، في محاولة من واشنطن لإعادة خطوط التواصل مع طهران، والتوقف على فرض عقوبات على شخصيات من الحزب وحلفائه، وهو الحل الوحيد والانسب التي تراه مصادر مقربة من حزب الله، للذهاب الى تشكيل حكومة من الاختصاصيين من خارج الأحزاب تكون مهمتها إنقاذ البلاد من الأزمة الاقتصادية وذلك بحسب ما أعلنه الحريري عقب تكليفه بتشكيل الحكومة.
ولا زحزحة عن الموقف الدولي بأن لا مساعدات دون إصلاحات.

 هل سترسل السعودية الاموال الى لبنان؟

بالطبع لن ترسل الاموال الطائلة كما كانت تفعل، لكن ان اعتمدتّ مقاربة ألطف مع إيران قد يعيد زخمها للحريري الذي واجه في الأعوام الأخيرة صعوبة في نيل رضا "الرياض".
ودفع ثمن ذلك في علاقاته مع صنّاع السياسات السعوديين. لكن إذا اعتمدت المملكة المقاربة نفسها مع إيران، سيعزّز ذلك صدقية الحريري. والأهم، مع احتدام الخصومة السعودية-التركية في مختلف أنحاء المنطقة، سيكون منطقياً أن يستثمر السعوديون جهودهم في حليف لبناني قادر على رصّ صفوف السنّة خلف المملكة وبعيداً عن تركيا.
من شأن هذا السيناريو إذا حدث أن يؤدّي إلى انفراج العلاقات السنّية-الشيعية في لبنان، إنما أيضاً إلى تغيير حسابات حزب الله.
فالحزب متمسّك بتحالفه مع الرئيس ميشال عون و"صهره" النائب جبران باسيل، لأن موقع عون في سدّة الرئاسة منحَ شرعية رسمية للحزب الذي من المستحيل ان يتخلّى عن هذه الورقة الرابحة.


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة

خاص اليوم