هل يكون انسحاب "الفاريز ومارسال" ضربة اميركية لفرنسا في الملف اللبناني؟!

هل يكون انسحاب "الفاريز ومارسال" ضربة اميركية لفرنسا في الملف اللبناني؟!

عمر الراسي | الإثنين 23 نوفمبر 2020

عجاقة يدعو الى معرفة السبب الحقيقي لهذه الخطوة ويتحدث عن 4 احتمالات
اذا كان الانسحاب تحت تأثير ضغط دولي كبير من المستبعد ان تقبل اي شركة اخرى

عمر الراسي- "أخبار اليوم"

انسحبت شركة "الفاريز ومارسال"، قبل ان تبدأ مهمتها، الامر الذي يزيد الطين بلة على مستوى الازمة اللبنانية، حيث بات التقدم في التحقيق الجنائي في مصرف لبنان، امرا اساسيا في مسار الاصلاح.
ويحاول لبنان غدا الثلثاء – في اجتماع يعقد في قصر بعبدا اقناع هذه الشركة بالعودة عن قرارها ، ولكن ما سيكون مصير هذا الملف اذا اصرت على موقفها.

اربعة احتمالات
يرى الخبير الاقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة، ان انسحاب شركة "الفاريز ومارسال" من التحقيق الجنائي في لبنان، هو امر معقد، مشددا على اهمية معرفة السبب الحقيقي لهذه الخطوة.
وتحدث عجاقة عبر وكالة "أخبار اليوم" عن اربعة احتمالات:
اولا: توضيح الشركة عن انها لم تحصل على المعلومات اللازمة، ما يعني ان الجانب اللبناني ليس جديا في التحقيق، وهي (اي الشركة) لا تريد ان تشوه سمعتها.
ثانيا: خشية لدى الشركة من ملاحقة قانونية من بعض المتضررين من التدقيق، لا سيما اذا تم تسريب معلومات، على غرار ما حصل مع لائحة الاسئلة التي ارسلت الى مصرف لبنان، فقد تقاضى الشركة جزائيا، وبالتالي اذا صح هذا السبب فيكون اعترافا منها بوجود اشكالية على هذا الصعيد.
ثالثا: الضغط الخارجي، الا يعقل ان تكون الشركة قد تعرضت لضغوط من قوة سياسية خارجية لتنسحب من "السوق اللبنانية"، وهنا نذكر ان التحقيق الجنائي كان البند الثاني من المبادرة الفرنسية، وانطلاقا من وجود صراع فرنسي – اميركي حول الملف اللبناني، فقد يكون انسحاب "الفاريز ومارسال" (ومقرها الاساسي نيويورك) ضربة اميركية لفرنسا في هذا الملف.
رابعا: انسحاب "الفاريز ومارسال قد يكون ايضا من باب زيادة الضغط على لبنان، خصوصا وان هذا التحقيق اصبح اساسيا في الازمة التي يعاني منها، ففضلت بعض الدول ان يبقى لبنان في ازمته ، اذ لم يحن وقت حلها! وبالتالي قد تكون هناك ضغوط مورست على الشركة للانسحاب.
وشدد عجاقة على انه لا يمكن باي شكل من الاشكال الجزم عن احتمال واحد والحقيقة المطلقة.

التعاقد مع شركة أخرى
وهل سيكون بقدرة لبنان التعاقد مع شركة أخرى، اشار الى ان السبب الذي دفع "الفاريز ومارسال" الى الانسحاب، يؤخذ بالاعتبار، فاذا كان الخشية من ملاحقة قانونية ، قد تتشجع شركات، على الرغم من المخاطر القانونية. اما اذا كان تحت تأثير ضغط دولي كبير فمن المستبعد ان تقبل اي شركة اخرى.

صندوق النقد

وختم: ملف التحقيق الجنائي يرمي الكرة مجددا في ملعب صندوق النقد الدولي، اي اذا حصل اتفاق مع الصندوق فانه يأخذ على العاتق التفاوض مع شركة للتحقيق.


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة

خاص اليوم