يُمكن لتركيا وإيران إشعال فرنسا بالإرهاب خلال دقائق... حرّروا باريس قبل بيروت!؟

يُمكن لتركيا وإيران إشعال فرنسا بالإرهاب خلال دقائق... حرّروا باريس قبل بيروت!؟

انطون الفتى | الإثنين 23 نوفمبر 2020

 

مصدر: لتشكيل حكومة تُنقِذ لبنان من الإفلاس باتّفاق سريع مع المجتمع الدولي

 

أنطون الفتى - "أخبار اليوم"

 

لم يَعُد مُجدياً الحديث عن تسارُع أحداث في المنطقة، وطرح أسئلة حول نتائجها وانعكاساتها على لبنان، بعد الزيارة التي أُعلِنَ عن أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قام بها الى السعودية سرّاً، يوم أمس، حيث التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، وذلك بمعزل عن نفيها.

وسط هذا الجوّ كلّه، لا يزال لبنان غارقاً في وحول التعثُّر الحكومي، والتخبُّط الإقتصادي والمالي، والعقوبات على الأذرُع السياسية لمجموعة من الأقطاب اللبنانيين، بسبب علاقاتهم مع الذّراع العسكرية لإيران في لبنان. بالإضافة الى مفاوضات ترسيم الحدود البحرية جنوباً بوساطة أميركية ورعاية دولية، وغيرها من الأمور، في شكل لا يبشّر بأنه سينهض قريباً، وفي وقت تراجعت فيه فُرَص نجاح المبادرة الفرنسية، الى حدّ أدنى من الأدنى.

وضمن هذا الجوّ أيضاً، زار رئيس هيئة أركان الجيوش الفرنسية الجنرال فرانسوا لوكوانتر لبنان قبل أيام، فيما تسعى فرنسا الى لَمْلَمَة دورها السياسي المتبعثر على الأراضي اللبنانية، وبينما تستعدّ الولايات المتحدة الأميركية الى تخفيض عدد جنودها في العراق وأفغانستان، في غمرة التصارُع مع إيران في الشرق الأوسط.

 

ثابتة

أشار مصدر مُطَّلِع الى أن "الأميركيين لم ينسحبوا من الشرق الأوسط بَعْد، وكل شيء لا يزال في إطار الكلام حتى الساعة، خصوصاً أن الجيش الأميركي موجود في سوريا أيضاً، وليس في العراق وأفغانستان فقط. فيما إدارة الرئيس الأميركي المُنتَخَب جو بايدن تحتاج الى وقت لبدء عملها الفعلي، وهو ما يُبقي مفاعيل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قويّة، الى مدى زمني غير قليل".

ودعا في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى "تشكيل حكومة لبنانية سريعاً، تُنقِذ لبنان من الإفلاس، ومن المخاطر الصحية، من خلال اتّفاق سريع مع المجتمع الدولي. فـ "ستاتيكو" المنطقة لن يتغيّر قريباً، ونقاط القوة الموجودة في الشرق الأوسط ثابتة الى أجَل غير معروف تماماً".

 

دقيقة ونصف!

وعن زيارة رئيس هيئة أركان الجيوش الفرنسية لبنان، قبل أيام، قال المصدر:"فرنسا وأوروبا والولايات المتحدة تحترم المؤسّسة العسكرية اللّبنانية، والدستور والقوانين اللّبنانية، وتخاف على لبنان بسبب نفوذ "حزب الله" الأمني والعسكري داخل الدولة".

وأضاف:"من هنا، يتوجب التفرُّغ لوضع استراتيجية دفاعية سريعاً، يسلّم "الحزب" بموجبها سلاحه الى الجيش اللبناني، وتمكّن الدولة من الإمساك بحدودها".

وعن آخر انعكاسات الصّراع الفرنسي - التركي في المنطقة، على لبنان، أجاب المصدر:"لا تملك فرنسا الوسائل العسكرية اللّازمة التي تمكّنها من تغطية سياستها الخارجية، مثل الولايات المتحدة الأميركية. ولذلك نراها لا تتقدّم في لبنان، ولا في أي مكان آخر".

وتابع:"يُمكن لتركيا أن تُشعِل فرنسا كلّها بالإرهاب خلال خمس دقائق. أما إيران، فباستطاعتها إشعال فرنسا كلّها بالإرهاب أيضاً، خلال دقيقة ونصف".

 

احتلال

وكشف المصدر أنه "خلال الثمانينيات، عُرِضَت خطّة استخباراتية رسمية على الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران، لتحرير فرنسا من الإرهاب الإسلامي الأصولي. ولكنّه لم يقبل بتنفيذها رغم أنه كان رئيساً قوياً. وفقدان شجاعة التنفيذ آنذاك أوصل الأمور الى ما وصلت إليه حالياً، إذ زاد عدد الراديكاليين كثيراً في الداخل الفرنسي اليوم".

وختم:"ما من مساحة كبيرة متوفّرة لفرنسا في لبنان حالياً، بسبب النفوذ الإيراني تحديداً، أكثر من التركي. فلبنان محتلّ من قِبَل إيران عسكرياً، وهذا احتلال حقيقي، يمنع قيام الدولة، ويجب العمل على تحرير البلد منه بدلاً من التلهّي بقشور السياسة الداخلية".

 

 


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة

خاص اليوم