إيران قد تمتلك القنبلة النووية بعد 14 أسبوعاً فهل تُمطِرها القاذفات الأميركية بالنار قريباً؟!

إيران قد تمتلك القنبلة النووية بعد 14 أسبوعاً فهل تُمطِرها القاذفات الأميركية بالنار قريباً؟!

انطون الفتى | الإثنين 23 نوفمبر 2020

خبير في شؤون الشرق الأوسط: ترامب سيصعّب على بايدن العودة الى "النووي" بعمل عسكري

 

أنطون الفتى - "أخبار اليوم"

 

ليست خطوة اعتيادية أن تكون قاذفة  B-52H في ضيافة الشرق الأوسط، لمهمّة طويلة المدى، هدفها ردع الإعتداءات، وطمأنة شركاء وحلفاء الولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة الى الالتزام بالحفاظ على حرية الملاحة والتبادل التجاري في جميع أنحاء المنطقة وحمايتها، بحسب بعض المسؤولين في القيادة المركزية للجيش الأميركي.

فهل تكون مهمّة تلك القاذفات، ما يفوق الحديث عن احتمالات توجيه ضربة عسكرية لإيران، لتطال حماية المصالح الأميركية الاستراتيجية في المنطقة مستقبلاً، بعد تقليص أعداد القوات الأميركية فيها، وعلى أبواب توسُّع الصين الإقتصادي في الشرق الأوسط أكثر، والدّخول العسكري الروسي الى إيران، بعد انتهاء فرض حظر السّلاح عليها منذ تشرين الأول الفائت؟

 

14 أسبوعاً

شدّد خبير في شؤون الشرق الأوسط على أن "إدخال قاذفات  B-52H الى المنطقة حالياً لا يهدف الى حماية المصالح الإقتصادية والتجارية. فهي قطعة حربية محدّدة المهام، يصل وزنها الى نحو 83 طناً، وتحمل 31 طناً من القذائف".

وأوضح في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أن "حركتها ثقيلة جدّاً، ولا يمكنها أن تتحرك من دون حماية مقاتلات خفيفة وليّنة، في الجوّ، لتتمكّن من إلقاء حمولتها. وهذا ينفي مقولة أن إدخالها الى الشرق الأوسط حالياً هو من أجل ممارسة المناورة السياسية والتهويل العسكري. فهي قطعة جويّة ثقيلة، بكلفة عمل كبيرة، تكون محدودة زمنياً في العادة".

وأضاف:"تخفيض عدد عناصر الجيش الأميركي في المنطقة يشكّل سبباً إضافياً لعَدَم إدخال تلك القاذفات الى الشرق الأوسط، وذلك لأنها تحتاج الى حماية منه، وهو ما يؤكّد أن جلبها الى المنطقة في هذا التوقيت ليس مناورة. وبالتالي، ستنفّذ مهامها قبل انسحاب أعداد من القوات الأميركية، وهو ما يعني أنها ستُستعمَل في توجيه ضربة عسكرية. أما مسرح عملياتها فسيكون إيران، خصوصاً أن معطيات تُفيد بأن مفاعل "نطنز" الإيراني النووي يحتاج الى 14 أسبوعاً تقريباً ليبدأ بإنتاج قنابل نووية".

 

21 كانون الأول

وأشار الخبير الى أنه "بات واضحاً لدى الجميع أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يسلّم الرئيس المُنتخَب جو بايدن السلطة قبل عمل عسكري يصعّب عليه أن يكون حرّاً من بعده، في ما لو قرّر (بايدن) العودة الى "الإتفاق النووي" مع طهران، وذلك على مدى ثلاث سنوات من ولايته، على الأقلّ".

ولفت الى أن "القانون الأميركي يسمح للرئيس الأميركي بشنّ حرب لا تتجاوز مدّتها الشّهر الواحد، دون العودة الى الكونغرس. وهذا يعني أنه اعتباراً من 21 كانون الأول القادم، ولغاية 20 كانون الثاني القادم، سيكون ترامب متحرّراً من ضغوط الكونغرس، في أي تحرّك عسكري يرغب به".

وأكد أن "انسحاب الجيش الأميركي من أفغانستان سيجعل دور حركة "طالبان" يتصاعد، فيما انسحابه من العراق سيزيد الفوضى. وهذه كلّها أثقال ستتحمّلها إيران، بموازاة تعامُلها مع أي ضربة جويّة أميركية مُحتَمَلَة".

 

إسرائيل

وردّاً على سؤال عمّا إذا كان يُمكن لإسرائيل تحمُّل كلفة ضربة على إيران، خصوصاً أن مسؤولين فيها لمّحوا مراراً الى أنه إذا امتلكت إيران قدرات نووية تكتية، فإن تل أبيب ستشنّ الحرب حتى ولو من دون حصولها على غطاء دولي، أجاب الخبير:"الصواريخ الإيرانية ذات المدى الاستراتيجي، والقدرة التدميرية الكبيرة، يُمكن لمنظومة "القبّة الحديدية"، ولصواريخ "باتريوت" في إسرائيل، أن تتعامل معها".

وأضاف:"تل أبيب تريد المعركة بهدف احتفاظها بالتفوّق العسكري النوعي. وهي ستعمل على منع إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية، مهما كان ثمن ذلك. فالسلاح النووي الإيراني يكسر التفوّق الإسرائيلي النوعي في الشرق الأوسط، مهما كان الصاروخ الذي يحمل الرأس النووي بدائياً، وذلك بسبب القوة النووية التدميرية".

وختم:"إذا أرادت إيران استعمال القوة النووية ضدّ إسرائيل، فستكون قوّة نووية تكتية، وهي غير تلك المُتعارَف عليها في العادة، والتي استُعمِلَت في هيروشيما وناغازاكي في الماضي. فالقنبلة النووية التكتية هي ذات مفعول مُخفَّض من حيث العَصْف والوَمِيض والإشعاع الحراري، وآثار الإشعاع المتبقّي في الأرض بعد استعمالها. فأي قنبلة نووية إيرانية بمفعول عادي وكامل، تدمّر ليس فقط إسرائيل، بل الأراضي الفلسطينية أيضاً، وحتى بيروت، وربما أبعد من ذلك بكثير".

 


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة

خاص اليوم