جيل "كورونا" بلا رياضة... مكسيم شعيا لـ "أخبار اليوم": هي فلسفة حياة تهذّب النَّفْس

جيل "كورونا" بلا رياضة... مكسيم شعيا لـ "أخبار اليوم": هي فلسفة حياة تهذّب النَّفْس

انطون الفتى | الثلاثاء 24 نوفمبر 2020

الرياضة تدرّب الأولاد على القانون وعلى احترامه والإلتزام بمفاعيله

 

أنطون الفتى - "أخبار اليوم"

 

ممتازٌ أن تكون الأوضاع التربوية لعدد لا بأس به من الطلاب في بعض المدارس، انتظمت، من خلال التعلُّم عن بُعْد، رغم المشاكل الكثيرة التي تتعلّق بهذا الملف، على أكثر من مستوى.

ولكن جائحة "كوفيد - 19" التي تُبقي الأولاد في المنازل، جعلت عدداً منهم لا يُمارِسون الرّياضة، وذلك لأن بعض المدارس تُهمِل تمارين الرياضة عن بُعْد، بموازاة خروج أساتذة تلك المادّة من صفوف طاقمها التعليمي، لأسباب معيشية، إذ إنهم لا يتقاضون رواتبهم.

 

نَفْس وجَسَد

صحيحٌ أن هذا الواقع قد لا يشكّل مشكلة بالنّسبة الى بعض الطلاب الذين لا يُحبّون ممارسة الرياضة أصلاً، إلا أن لهذا الأمر انعكاسات سلبية كثيرة عليهم مستقبلاً، تتخطى الواقع الصحي الذي يتعلّق بالوزن الزائد والبدانة والأمراض، لتطال أسلوب الحياة عموماً.

فالرياضة ليست مجرّد تمارين، ولا هي مبارزة أو بطولات، ولا هي ممارسات استقواء على فلان أو فلان، بل انها قبل كل شيء تربية للنّفس والجسد، تُساعِد على مقاومة الرذائل والسلوكيات السلبية، والطاقات الخبيثة الموجودة في باطن الإنسان. وهذه تفاصيل تتوضّح في أوقات الفراغ. فإذا كان الإنسان، كبيراً أو صغيراً، ينجح في مقاومتها، فهذا يعني أن ممارسته الرياضة تتمّ في شكل صحيح ومُفيد.

 

دور الأهل

شدّد المغامر اللبناني - العالمي مكسيم شعيا على "دور الأهل في دفع أولادهم الى محبّة الرياضة وممارستها، لا سيّما إذا كانوا يزاولونها هم أيضاً، فيشكّلون بهذه الطريقة المَثَل الأفضل لهم. أما إذا كانوا من المدخّنين، ومن شاربي الكحول والقهوة، ومن متناولي الأطعمة سريعة التحضير، في شكل دائم، وبلا أي نشاط رياضي، فهذا كلّه يشجّع الأولاد على عادات صحية سيّئة".

وأكد في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أن "الرياضة تساعد على اكتساب صحة جيّدة، كما على الوقاية من الإصابة بفيروس "كوفيد - 19"، ومن الأمراض عموماً. فضلاً عن أنها تُعطي الجسد لياقة بدنية".

وأضاف:"أمر شديد الأهميّة أيضاً، ونحتاجه في لبنان كثيراً، وهو أن الرياضة تدرّب الأولاد على القانون، وعلى احترامه والإلتزام بمفاعيله. فلكلّ أنواع الرياضات قوانينها، التي لا يمكن للّاعب خرقها، وإلا يُصبح خارج اللّعبة أو التمرين".

 

ليست ممكنة؟

ورأى شعيا أن "المشكلة الكبرى حالياً تقوم على أن الرياضات الجماعية ليست ممكنة، للأولاد والكبار معاً، وذلك بسبب مخاطر تفشّي فيروس "كوفيد - 19"، لا سيّما مع تجدُّد "التعبئة العامة" بين الحين والآخر، وتعذُّر الخروج من المنازل".

وتابع:"لكن بعض الرياضات تبقى ممكنة، مثل ركوب الدراجة الهوائية، والركض، خصوصاً في المناطق الجبلية. بالإضافة الى السباحة في نطاق غير عام، لا تجمّعات فيه، أو ربما بعض الرياضات المنزلية، مثل "الحركات السويدية". فهذه مهمّة جدّاً أيضاً، إذا تمّت مزاولتها بانتظام دائم".

 

فلسفة حياة

وردّاً على سؤال حول أهميّة التركيز على دور الرياضة في بناء الشخصية، وتنظيم السلوك لدى الأولاد، وعلى أنها ليست مجموعة من التمارين لاكتساب القوّة، فقط، أجاب شعيا:"هذا صحيح. حتى إنها فلسفة حياة أيضاً، تساعد على الإنضباط".

وختم:"ليس ضرورياً التركيز على أن الرياضة هي بطولات، بل على أنها نمط حياة، يساعد على تهذيب النّفس من خلال ضبطها، تماماً كما يتمّ الإلتزام بساعات وأوقات وأيام التمارين الرياضية".

 

 


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة

خاص اليوم