سياسة الدعم ترقيع استفاد منها كبار التجار والمهربين!

سياسة الدعم ترقيع استفاد منها كبار التجار والمهربين!

رانيا شخطورة | الأربعاء 09 ديسمبر 2020

مارديني لـ"أخبار اليوم": الدولة تصرف من اموال المودعين
currency board يحل مشكلة الدعم ومشكلة كل الشعب اللبناني


رانيا شخطورة - "أخبار اليوم"

انطلقت ورش العمل في السراي الحكومي للبحث بين الحكومة وبين مختلف القطاعات في موضوع الدعم، وذلك بالاستناد الى ثابة وحيدة عبّر عنها رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب بالـقول: "لقد أُسيء استخدام الدعم". وبالتالي لو لا هذه الاساءة لكان وضع الاحتياطي افضل مما هو عليه اليوم.

15 بالمئة
وصف الخبير الاقتصادي باتريك مارديني "سياسة الدعم" بالـ"ترقيع"، وبدل ان يستفيد منها الفقير تحولت الى دعم لكبار التجار والمهربين.

وشرح عبر وكالة "أخبار اليوم" ان الاموال التي تخصص للدعم، تأتي من احتياطي المصارف لدى مصرف لبنان، وهذا الاحتياطي هو نسبة 15% من ودائع الناس لحمايتها، في حين تشغّل المصارف ما نسبته 85%، بمعنى ان الاحتياطي لدى مصرف لبنان هو جزء بسيط من ودائع الناس، فاذا تخلفت المصارف عن سداد الودائع فانها تستطيع ان ترد للمودعين مما هو موجود لدى المركزي. وبالتالي ليس الهدف من هذا الاحتياط ان تقوم الدولة بصرفه على مشاريع جديدة كالكهرباء والدعم...

اين الموازنة
وشدد مارديني على ان هذه الاموال التي تصرف منها الدولة اللبنانية اليوم من المفترض ان تعود الى المودعين حصرا.
وردا على سؤال، اشار الى انه من الممكن للدولة ان تستدين من المودعين من اجل تنفيذ مشاريع معينة كدعم السلع او تسديد الرواتب او بناء محطات كهرباء... ولكن هذه القرارات يجب ان تؤخذ ضمن الموازنة ويتم التصويت عليها في مجلس النواب ، وليس من خلال الطلب الى المصرف المركزي الصرف من اموال المودعين دون تصويت او موافقة.
واذ حذر من انه لا يجوز المس بما تبقى من احتياطي، سأل مارديني اين الموازنة العامة التي تحدد نفقات الدولة السنوية وتقر من خلال تصويت المجلس النيابي.

وفي هذا السياق، لفت مارديني الى ان الاستمرار بهدر اموال الناس بحجة الدعم، يعني حرمان المودعين من استرداد اموالها و"تربيح الناس جميلة" بان الدولة تدعمهم، مع العلم ان الجزء الكبير من الدعم لا يذهب الى اللبنانيبن، بل الى المهربين، معتبرا انه اصبح مربحا للبعض ببيع السلع المدعومة في الخارج مقابل الحصول على الـ FRESH DOLLARS. وكرر سياسة دعم السلع فاشلة، وتدفع الى التهريب.

سبب الغلاء
وماذا عن البديل؟ اشار مارديني الى ان سبب الغلاء الحاصل اليوم ليس غلاء ثمن السلعة في حد ذاتها، بل تدهور سعر صرف الليرة، معتبرا ان الخطة الاولى تبدأ بوقف هذا التدهور وتحسين سعر الصرف، الامر الذي يؤدي الى استقرار سعر السلع واستعادة جزء من قيمة الليرة. وفي المقابل يبقى الحل الجذري من خلال الصلاحيات.

وردا على سؤال، اعتبر مارديني ان الطريقة المثلى لضبط سعر صرف العملة خاصة في الوضع الراهن وفي ظل التدهور، هو من خلال انشاء currency board (هيئة النقد)، اذ خلال شهر يبدأ سعر الصرف بالتحسن، الامر الذي لا يحل فقط مشكلة الدعم بل مشكلة كل الشعب اللبناني.

وختم مشددا على ضرورة ان يصل الدعم الى الفقراء، وهذا لا يتم عبر السلع، بل عبر دعم مباشر لهؤلاء.

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار