ما هي الآلة التي تجسّد كل المشاعر ولا ينافسها الا البيانو؟

ما هي الآلة التي تجسّد كل المشاعر ولا ينافسها الا البيانو؟

ميشال نجيم | الإثنين 11 يناير 2021

تتطلب صناعتها إحساسًا وذوقًا رفيعًا 

ميشال نجيم – "أخبار اليوم"

يُعد من أرقى الآلات الموسيقية وأنبلها، وقد لا ينافسه في مكانته هذه سوى البيانو. الكمان آلة موسيقية عريقة لعبت دورًا أساسيًا في تطوير الموسيقى الغربية والموسيقى الشرقية على حد سواء.

تختلف المراجع في تحديد نشأة الكمان لجهة المكان والزمان، لكن الأكيد أن أول آلة موسيقية قامت على سحب قوس من شعر الخيل على وتر، كانت آلة الربابة العربية.ويؤكد العديد من المؤرخين أن الربابة وصلت إلى أوروبا عبر الأندلس خلال القرن الثامن ميلادي، بعد الفتوحات العربية. وقد أدهشت هذه الآلة الأوروبيين فاتسع انتشارها، وأخذ الأوروبيون يعملون على تطويرها خطوة خطوة.كانت في البداية ذات وتر واحد، ثم إثنين، ثم ثلاثة، وأخيرًا أربعة. وبعدما كان العازف يسند هذه الآلة إلى قدمه ثم إلى ركبته، انتقل مركز إسنادها إلى الصدر فوق الكتف. واتخذ الكمان شكله الحالي في القرن السادس عشر ميلادي في شمال إيطاليا.

تتطلب صناعة الكمان بالإضافة إلى الدراية العلمية والمهارة اليدوية، إحساسًا وذوقًا رفيعًا. كانت إيطاليا السباقة في احتضان أمهر الحرفيين في صناعة الكمان وأشهرهم. إزدهرت صناعة الكمان بداية في مدينتي كريمونا وبريشا، ثم انتشرت هذه الصناعة في المدن الإيطالية الكبرى. ومع بداية القرن السابع عشر بدأ تلاميذ الحرفيين الإيطاليين من فرنسيين ونمساويين يؤسسون في بلدانهم مشاغل أنتجت كمانات نافست في جودتها إنتاج أساتذتهم. من أبرز الصانعين في إيطاليا Antonio Stradivari وAndre Amati، وفي النمساJacob Stainer. إرتقى هؤلاء الى مستوى عباقرة الفن، وقد يتراوح سعر كمان من صنع Stradivari مثلًا ما بين مليون ومليوني دولار أميركي.

يعود جمال صوت الكمان أساسًا إلى قربه الشديد من الصوت البشري على مستويين إثنين: مستوى الخامة ومستوى الامتداد الزمني. ويُعد الكمان من أكثر الآلات الوترية قدرة على التعبير إذ بإمكانه تجسيد كل المشاعر الإنسانية من الحب والحنان الى الغضب واليأس، لذلك لاقى رواجًا عند كل الشعوب وأصبح دوره أساسيًا في العديد من الأنواع الموسيقية.


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة

خاص اليوم