قصف مُركَّز على جبهتَي بعبدا - "بيت الوسط" والطُّرُق مقطوعة فمن يأتي بالماء و"السندويشات" للمتقاتلين؟

قصف مُركَّز على جبهتَي بعبدا - "بيت الوسط" والطُّرُق مقطوعة فمن يأتي بالماء و"السندويشات" للمتقاتلين؟

انطون الفتى | الثلاثاء 12 يناير 2021

مصدر: إيران ليست جاهزة لتسويات وترغب بترك الأوضاع غير ثابتة ولكن مستقرّة

 

 

أنطون الفتى - "أخبار اليوم"

 

تتجاوز خطورة التفسُّخ الحاصل بين رئيس الجمهورية ميشال عون، والرئيس المكلَّف سعد الحريري، الإطار المتعلّق بتشكيل "حكومة المهمّة" المطلوبة بموجب المبادرة الفرنسية، لتطال المرحلة المتبقّية من ولاية عون الرئاسية.

 

خسائر مضبوطة

فالمشكلة وإن وضعها البعض ضمن إطار شخصي، إلا أنها تتعدّاه الى واقع يقوم على أن بديل الحريري الذي يُمكنه أن يطبّق ما ورد في المبادرة الفرنسية، على رأس السلطة التنفيذية، خصوصاً على مستوى الإصلاحات، ومن ضمن مظلّة دولية، ليس واضحاً حتى الساعة إذا ما كان موجوداً بالفعل. فإتمام ذلك كان يُمكنه أن يعوّم ما تبقى من عهد عون، بحدّ أدنى مقبول، وبخسائر مضبوطة، وذلك بمعيّة استمرار الحصار الدولي الذي لن يزول بالكامل، إلا بالابتعاد اللبناني الواضح عن محور "المُمانَعَة".

 

مصير "الأورانيوم"

ورغم أن "الكيمياء" مفقودة بشكل شبه كامل، بين عون وفريقه من جهة، وأطراف داخلية أخرى مثل الحزب "التقدمي الإشتراكي" و"القوات اللبنانية" و"الكتائب اللبنانية"، إلا أن القصف الأساسي يتركّز على جبهتَي عون - الحريري، وأعضاء فريقهما، فيما لا شيء يؤكّد أن فريق "المُمانَعَة" بمختلف تلاوينه، لا يقوم بضبط العمليات، وتقديم النّصائح والطعام والمياه للمتقاتلين، في مرحلة إنهاك الجميع على المستوى الداخلي، انتظاراً لمسار ومصير "الأورانيوم" الإيراني المُخصَّب، في مرحلة ما بَعْد 20 الجاري.

 

اتّجاه معيّن

وضع مصدر سياسي "فقدان الثّقة بين الأطراف الأساسية، ضمن إطار يقود في النهاية الى تغيير النّظام".

ولفت في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن "تركيز التصويب على الحريري يعود في أساسه الى أنه الرّجل الذي يمتلك في يده مفاتيح الرّبط والحلّ حالياً، بدَفْع دولي، لِكَوْنه الرئيس المكلَّف بتشكيل الحكومة. ولذلك، يُعمَل على دفعه الى الاستقالة، أو على إخضاعه الى شروط داخلية، رغبةً بتوجيه السلطة التنفيذية ومعها البلد الى اتّجاه معيّن في المرحلة القادمة".

 

فرصة وحيدة

ورأى المصدر أن "العودة الى جذور المشكلة بين الفريقَيْن، تبيّن وجود رغبة لدى عون، ورئيس "التيار الوطني" النائب جبران باسيل، بأن يشكّل حكومات "العهد" شخصية تكون لعبة في أيديهما، وهذا ما لا يمكن فرضه على الحريري. وبالتالي، ما عاد أمام الجميع إلا فرصة وحيدة حالياً، وهي التفاهُم الحكومي بموجب الطروحات التي وضعها الحريري للحكومة الجديدة".

وأشار الى أن "رغبة الفريق الرّافض لطروحات الحريري تقوم على الدّفع باتّجاه مزيد من التصعيد في مرحلة الإنتظار. وهم لا يخافون من حدوث تدهور إضافي لأنه سيقود إذا حصل، إما الى اعتذار الحريري عن تشكيل الحكومة، أو الى خضوعه لشروط بعيدة من المبادرة الفرنسية. وفي الحالتَيْن، سيُعاد بناء البلد بشروط الفريق الذي يسيطر على لبنان حالياً، من جديد".

 

تدويل

وردّاً على سؤال حول ارتفاع حظوظ التدويل، إذا غابت كلّ فرص الحلول للملف اللبناني لفترة طويلة، ودور الفريق الرافض لأي تدخّل دولي منعاً لإجباره على فكّ تحالفاته الإقليمية، في تلك الحالة، أجاب المصدر:"التدخُّل الدولي يمكنه أن يشكّل حلّاً لبعض الأطراف التي تبحث عن طريقة للتخلُّص من تحالفاتها مع مشروع "المُمانَعَة" في لبنان".

وشرح:"فَرْض التدويل يسهّل فكّ ربط لبنان بمحور إيران، دون إحراج أو اقتتال على المستوى الداخلي. فضلاً عن أن أي حديث دولي مُحتَمَل عن شروط جديدة للكيان اللبناني، لن يمسّ بنفوذ وحصص الأحزاب والأفرقاء الداخلية، في المناطق التي يسيطرون عليها، أو تلك التي يتواجدون فيها على الأقلّ. ومن هذا المُنطَلَق، تُفهَم أسباب صمت البعض عن مفاعيل الإنهيار السياسي الحاصل".

 

انتظار

وعن موقع فريق "المُمانَعَة" في كلّ ما يجري بين عون والحريري، اعتبر المصدر أن "هذا الفريق لن يقف في وجه عون، ولا مانع لديه من زيادة الضغط على الحريري الى أقصى حدّ، وذلك حتى لا يذهب (الحريري) الى ما يُعاكِس إرادته ("الفريق المُمانِع") مستقبلاً".

وختم:"كما أن هذا الفريق في فترة انتظار حالياً، أساسها أن إيران ليست جاهزة لتسويات نهائية، وترغب بترك الأوضاع في لبنان والمنطقة غير ثابتة، ولكن مستقرّة، بانتظار الإدارة الأميركية الجديدة".

 


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة

خاص اليوم