الطيران الاسرائيلي لا يهدأ منذ عدة ايام... لماذا تأخر الرد الرسمي؟!

الطيران الاسرائيلي لا يهدأ منذ عدة ايام... لماذا تأخر الرد الرسمي؟!

عمر الراسي | الثلاثاء 12 يناير 2021

تل ابيب تحاول فرض واقع جديد على ادارة بايدن قبل تسلمها الحكم
رمال لـ"أخبار اليوم": لا يمكن لواشنطن الا ان تكون الى جانب اسرائيل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عمر الراسي - "أخبار اليوم"
منذ ايام عدة .. يكاد يصح القول ان الطيران الاسرائيلي لم يخرج من الاجواء اللبنانية، وهو يحلّق بشكل شبه مستمر على ارتفاعات متوسطة ومنخفضة فوق معظم المناطق، وكأنه يراقب تحركات اللبنانيين كافة!
ولا يمر يوم دون ان تعدد فيه قيادة الجيش مديرية التوجيه في بياناتها الخروقات الاسرائلية الجوية والبحرية، التي تتمّ متابعتها بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان.
وكذلك طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم من وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال شربل وهبه توجيه رسالة عاجلة الى مجلس الامن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتييريس لادانة ما ترتكبه إسرائيل من اعتداءات وخروقات جوية لسيادة لبنان وللقرار1701 وذلك بعدما تكثفت الانتهاكات الجوية الإسرائيلية للأجواء اللبنانية.


البطاقة البيضاء

في هذا الاطار، يشرح العميد المتقاعد الدكتور محمد رمال، سبب هذا الاستنفار الاسرائيلي، قائلا: الفترة التي تسبق انتقال السلطة في الولايات المتحدة الاميركية هي فترة مفتوحة على كل الاحتمالات التي من شأنها ان تعيد او تحافظ على موازين القوى التي كانت سائدة خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، يضيف رمال: الاسرائيليون يعتقدون انه بمجرد انتقال السلطة الى الرئيس المنتخب جو بايدن، هناك احتمال وفق البرامج الانتخابية للحزب الديموقراطي الاميركي للاتجاه نحو اعادة ترتيب العلاقات الاميركية مع دول الشرق الاوسط. وبالتالي قد يخسر الاسرائيلي البطاقة البيضاء التي كانت ممنوحة له دائما خلال ولاية ترامب.

انتقال السلطة

ويشير رمال الى ان اي عمل استفزازي، كالذي نشهده في سماء لبنان، يدخل المنطقة في حرب، الامر الذي يؤثر في عملية انتقال السلطة في الولايات المتحدة، لا سيما لجهة ضمان دعم اميركي متجدد لاسرائيل خلال الولاية المقبلة. وبالتالي وضع الادارة الاميركية امام واقع جديد في المنطقة لا يمكن لها الا ان تكون الى جانب اسرائيل كما هو الواقع تاريخيا. وعندها تكون الادارة الاميركية الجديدة معنية بصراع جديد في الشرق الاوسط، ولا يمكن لها التنصل منه، او ان تنفذ البرنامج الانتخابي- الذي نجحت على اساسه - والمتمثل باعادة ترتيب وضع اميركا في المنطقة، بل ستكون معنية في هذه الحرب ولو بشكل غير مباشر.


سباق مع الوقت
ويرى رمال انه بذلك تكون اسرائيل قد اعادت خلط الاوراق الاميركية من جديد ووضعت الادارة الاميركية امام واقع جديد. والجميع يعلم انه عند اي حرب اسرائيلية، او استدراج اسرائيل الى حرب لا يمكن ان تقف الولايات المتحدة الاميركية منه مكتوفة اليدين مهما كانت طبيعة هذه الادارة .
وردا على سؤال، يوضح رمال: امام الذهاب الى الاستفزاز والتوتر، يفترض ان يكون – اكان على المستوى الرسمي او على مستوى المقاومة – الرد المناسب منذ اللحظة الاولى، ولكن لا بد من الاشارة الى اننا في سباق مع الوقت، حيث خلال 8 ايام سيتم انتقال السلطة الاميركية، ولا بد من ضبط النفس لبنانيا.


اسباب عدة
وهنا يحدد رمال عدة اسباب وراء التأخير في الرد الرسمي، منها: قد يكون نتيجة انشغالات اخرى، او ربما هذه الانتهاكات غير جديدة. او ربما ايضا المفاوضات غير مباشرة مع الطرف الاسرائيلي، وهنا قد يكون الموقف ضاغطا في المفاوضات لايقاف هذه الاستفزازات تحت طائلة وقف المفاوضات.
ويختم: الموضوع اقليمي في الدرجة الاولى مرتبط بشعور اسرائيل انها قد تكون مع ادارة بايدن امام واقع جديد فتحاول بدورها ان تفرض على هذه الادارة واقعا لا يمكنها الا التعامل معه.


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة

خاص اليوم