"أغنى رجل" عليه إثبات نفسه فاعلَ خير... كيف سيبدأ إلون ماسك التبرع من ثروته؟

"أغنى رجل" عليه إثبات نفسه فاعلَ خير... كيف سيبدأ إلون ماسك التبرع من ثروته؟

| الأربعاء 13 يناير 2021

بعد تربّعه على عرش أغنى شخص في العالم، كان أول ردود فعل إلون ماسك هو التماس المشورة في كيفية التصرّف بثروته الهائلة. وبحسب تغريداته، كان من الواضح أنّ العمل الخيري يدور في ذهن الملياردير الأميركي، مؤسس شركة "تسلا" لصناعة السيارات الكهربائية.

ويعدّ ماسك مبتدئاً في مجال العمل الخيري مقارنةً بأولئك المدرجين في مؤشر "بلومبيرغ" للمليارديرات لأغنى 500 شخص في العالم.

إذ خصص الملياردير الأميركي بيل غيتس وصديقه وارن بافيت، المؤسسان المشاركان لمبادرة "Giving Pledge" التي تشجع الأثرياء على التنازل عن نصف أموالهم أو أكثر لأعمال خيرية، عشرات مليارات الدولارات للتبرع، وفقاً لما ورد في موقع "بلومبيرغ".

وحتى جيف بيزوس، الذي طالته الكثير من الانتقادات لتباطئِه في إثبات نفسه فاعلَ خير، تعهّد العام الماضي بالتبرّع بمبلغ قدره عشرة مليارات دولار للقضايا المتعلقة بتغير المناخ، وقدّم 791 مليون دولار إلى 16 مجموعة بيئية مختلفة خلال الأشهر القليلة الماضية.

وعلى الرغم من توقيع ماسك على حملة "Giving Pledge"، لم يقدّم سوى القليل نسبياً في مجال الأعمال الخيرية، إذ تبرّع بأكثر من 257 مليون دولار لمؤسسته "Musk Foundation"، وهو ما يعادل نحو 0.1 في المئة من صافي ثروته الحالية فقط.

وتجدر الإشارة إلى أنّه لو لم يتبرع غيتس بمبالغ هائلة من ثروته أو لم ينفصل بيزوس عن زوجته، لكانت ثرواتهما أكبر بكثير مما هي عليه حالياً وربما أكبر من ثروة ماسك.

ومع ذلك، برّر ماسك سبب تكديس ثروته بالتبرع بها، أو على الأقل إعادة توجيهها إلى مشاريعه المفضّلة، ومنها استكشاف الفضاء.

وقال بنجامين سوسكيس، أحد كبار الباحثين في مركز المنظّمات غير الربحية والعمل الخيري، إنّ زيادة ثروة ماسك تعني أنه سيحتاج إلى زيادة وتيرة التبرعات حتى يتمكّن من الوفاء بوعده بالتبرع بأكثر من نصفها.

أما السؤال الذي يطرحه خبراء العمل الخيري، هو كيف سيبدأ ماسك في عملية التبرع هذه؟ عادةً ما يتبع أغنى أغنياء العالم أساليب مختلفة لذلك. فعلى سبيل المثال، فرّغ غيتس كامل وقته للأعمال الخيرية، إذ أصبح شخصية بارزة في قطاعات الصحّة العامّة. كما عزم جاك دورسي، المؤسس المشارك لموقع "تويتر"، على أن تكون تبرعاته واضحة وشفّافة من خلال نشر كل تبرعاته في جدول بيانات متاح للجمهور.

أما ماكنزي سكوت، زوجة بيزوس السابقة، فاتبعت نموذجاً آخر للتبرع بثروتها عبر الاقتراب من المئات من المنظمات غير الربحية والمؤسسات التعليمية، إذ بلغ إجمالي تبرعاتها عام 2020 نحو 6 مليارات دولار.


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة

خاص اليوم