قاعدة للصّواريخ و"للقاعدة"... أفغانستان جديدة في الخليج فهل تحوّل مياهه الى كهوف؟!

قاعدة للصّواريخ و"للقاعدة"... أفغانستان جديدة في الخليج فهل تحوّل مياهه الى كهوف؟!

انطون الفتى | الأربعاء 13 يناير 2021

إده: لعَدَم التعويل على أن بايدن سيكون أقلّ قسوة إذ لا يُمكنه أن يُظهِر ضُعفاً

 

أنطون الفتى - "أخبار اليوم"

 

مجموعة من المعلومات الدّقيقة والموثَّقَة، عرضها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس، تُظهِر العلاقة الوثيقة بين إيران وتنظيم "القاعدة".

فليس عادياً أن يقول بومبيو إن إيران أصبحت "نسخة جديدة من أفغانستان"، ولا أن يتحدّث عن عرض إيراني للتنظيم الإرهابي بإنشاء مقرّ رئيسي له فيها، وعن استفادة "القاعدة" من شبكة الإتصالات الإيرانية. فهذه وقائع تتعلّق بمعلومات إستخباراتية، نُزِعَت عنها السرية.

 

منظمة - دولة

أما الكشف عنها قُبَيْل استلام الرئيس المُنتَخَب جو بايدن السلطة، فهذا يعني أن أي تفاوُض أميركي - إيراني مستقبلاً، لن يكون سهلاً، إذ يتعلّق بمُفاوَضَة واشنطن منظمة إرهابية، هي في الواقع دولة. وهو ما يرسم خطوطاً تختلف عمّا كان عليه الواقع في المرحلة التي سبقت التوصُّل الى "الإتفاق النووي" عام 2015.

إيران هي أفغانستان جديدة. وهذا يعني أن الأمور ما عادت محصورة بتخصيب أورانيوم، أو بطاقة نووية، أو بأجهزة طرد مركزي، أو ببرامج صواريخ، بل بخطر إرهابي على الأميركيين حول العالم، قد يبرّر اللّجوء الى الحرب في أي وقت.

 

عَزْل

فرغم الفوضى الأميركية الداخلية بين عَزْل أو عدم عَزْل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أن الأبعاد العسكرية لإثبات علاقة إيران بـ "القاعدة" قد لا تكون آنية، نظراً الى تقييد حرية تأثير ترامب على القرارات العسكرية حالياً. ولكنّها لن تكون بلا مفعول حتماً، خصوصاً أن تلك المعلومات تقوّي موقف الجبهة الأميركية الرافضة لإعادة التفاوُض مع إيران، والدّافعة باتّجاه البحث عمّا يعالج التهديدات الإيرانية "الإرهابية".

 

بن لادن

لفت رئيس حزب "السلام اللبناني" روجيه إده الى أن "المعلومات التي كشفها بومبيو أمس توفّرت منذ مرحلة قتل زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن، الذي انقلب على السعودية واتّجه نحو إيران، بعدما رفضت الرياض طرحه حول تنظيم جيش من المتطوّعين المسلمين لقتال الجيش العراقي في الكويت (بعد احتلاله الكويت في عام 1990)، وتفادي دعوة القوات الأميركية للقيام بتلك المهمّة، وذلك لأسباب أصولية تتعلّق به (بن لادن).

وأشار في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن "هذه المعلومات تأكّدت بدقّة منذ مقتل بن لادن. ولكن إثارتها من جانب بومبيو في المرحلة الحالية بالذّات، هو إظهار وقائع للرأي العام، تؤكّد أن التفاوُض مع إيران التي تصدّر "الثورة الإسلامية" والإرهاب، من خلال أدواتها في العالم العربي وحول العالم، هو أمر شديد الصّعوبة".

 

عمل عسكري؟

ورأى إده أن "إظهار حماية إيران للإرهاب يبرّر القيام بعمل عسكري، يطال القدرات النووية الإيرانية، وغيرها من الأهداف الإيرانية أيضاً. فالضّربات الإسرائيلية المكثّفة والمتكرّرة في سوريا، لأهداف إيرانية، وخلال أيام قليلة، هي تمهيد للحدّ من قدرة أدوات إيران على الردّ على إسرائيل، إذا قامت تل أبيب بقصف أهداف نووية في إيران".

واعتبر أن "المنطقة تشهد حالة تمهيد لعمل عسكري على إيران، قد يحصل خلال الأيام التي تفصلنا عن نهاية ولاية ترامب رسمياً. ونذكّر هنا بأن الردّ الإيراني محكوم بما إذا كانت نتائجه ستمكّن النّظام الإيراني من البقاء لمدّة طويلة بَعْد، خصوصاً بعد بدء مرحلة فضح علاقاته وأنشطته الإرهابية".

 

موروثة

وقال إده:"كلام بومبيو يضع بايدن أمام واقع جديد، حتى ولو أراد أن يفاوِض إيران مستقبلاً على أساس إمكانية العودة الى "الإتفاق النووي" القديم، خصوصاً أنها لم تحترم التزاماتها، ورفعت تخصيب الأورانيوم مؤخّراً".

وأضاف:"صحيحٌ أن رئيساً أميركياً جديداً لا يمكنه أن يبدأ ولايته بحرب، ولكن يمكن لإدارة انتهت فترة حكمها أن تقوم بحرب أو ضربة، تُضطّر (الإدارة) الجديدة لمتابعتها. وبالتالي، يُمكن للحروب أن تكون موروثة".

 

ليس متحمّساً

ونصح إده "بعَدَم التعويل على أن بايدن سيكون أقلّ قسوة من ترامب، تجاه إيران. فهو رئيس جديد، لا يُمكنه أن يُظهِر ضُعفاً، لا سيّما أنه لم يَكُن متحمّساً لـ "الإتفاق النووي" مع إيران على صعيد شخصي، بل الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، ووزير خارجيته جون كيري".

وختم:"بايدن أقرب الى النّظرة الأميركية المتحفّظة تجاه طهران. أما أوباما، فهو حاول الإقتراب منها لجعلها توقف تصدير "الثورة الإسلامية"، مقابل دخولها المجتمع الدولي من جديد، وتصحيح أوضاعها الإقتصادية، ولكنّه فشل".

 


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة

خاص اليوم