40 هدفاً جاهزاً للقصف في لبنان فهل تُشكَّل الحكومة في الذكرى الأولى لانفجار مرفأ بيروت؟!

40 هدفاً جاهزاً للقصف في لبنان فهل تُشكَّل الحكومة في الذكرى الأولى لانفجار مرفأ بيروت؟!

انطون الفتى | الأربعاء 13 يناير 2021

 

مصدر: لبنان لا يحتاج الى من يشكّل حكومات بلا آفاق تضعه على سكّة دولة

 

أنطون الفتى - "أخبار اليوم"

 

جمود لا مثيل له يتحكّم بما تبقى من شكل دولة، وحدها الغربان ستنافس من يمكنهم أن يستطلعوا مستقبلاً، وضع آخر نَفَس يمكنه أن يصمد فيها.

فالتعثّر السياسي "المُثمِر" لمشاكل، حدودها غير "مرسَّمَة" بالكامل بَعْد، لا على صعيد احتمالات تفلُّت سعر الدولار في السوق السوداء، ولا على مستوى فقدان المزيد من الثّقة الدولية بمعظم المؤسّسات والقطاعات الأساسية في البلد، قد يجعلنا أمام مفترق طُرُق يتجاوز المخاطر المعيشية، ليصل الى فقدان معنى وقيمة الإنتماء الى وطن تحكمه دولة مماثلة.

 

4 آب؟

فلا المبادرة الفرنسية، ولا دعوات ومساعي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، تجد ترجمة لها على الأرض. ولا الأزمة الوبائية أو الحياتية، تسمح بتحقيق خروق.

فالى متى يبقى الوضع على تلك الحالة؟ وهل يثبت المأزق الحكومي الى الصّيف القادم؟ وهل تُشكَّل الحكومة في الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت، أي في 4 آب القادم مثلاً؟ وماذا عن مستقبل تعثّر ملفات لبنان الاستراتيجية في تلك الحالة، مثل ترسيم الحدود البحرية، وضبط الحدود الشمالية والشرقية؟...

 

لن تمتدّ

وضع مصدر مُطَّلِع "كلّ ما يجري في البلد حالياً ضمن إطار المثل القائل إن "القلّة تولّد النقار". فلبنان بات بلداً فقيراً، فيما الأطراف الحاكمة لم تَعُد قادرة على إنقاذه، انطلاقاً من أن يد المساعدة الدولية لن تمتدّ لا الى فريق رئيس الجمهورية ميشال عون، ولا الى فريق الرئيس المكلّف سعد الحريري".

ورأى في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أن "صلاحية الحريري في الحُكم انتهت منذ وقت طويل، فيما رئيس الجمهورية هو عملياً تحت العقوبات الأميركية. فمعاقَبَة رئيس "التيار الوطني" النائب جبران باسيل، هو استهداف للرئيس عون شخصياً، ولنهجه السياسي. ولا تنفع مساحيق التجميل في تغيير الواقع".

 

السلاح

وأشار المصدر الى أن "حظوظ الوصاية الدولية ترتفع في الدول الفاشلة التي تصل الى مراحل خطيرة جدّاً. ويُخشى من أن يكون لبنان بلغ تلك المرحلة، بموازاة مخاطر حقيقية حول التورّط بفتنة تُحيط بها معطيات تفيد بأن السلاح يدخل الى كل الأفرقاء في البلد".

وقال:"في تلك الحالة، تبرز الحاجة الى تشكيل حكومة بسرعة، ولكن ليس أي حكومة، بل واحدة تكون من خارج المنظومة الموجودة في الحُكم حالياً".

وأضاف:"إذا استمرّ التعثّر الحكومي والسياسي، فإنه سيؤسّس لعَزْل رئيس الجمهورية، عزلاً دولياً كاملاً، على غرار ما حصل للرئيس الأسبق إميل لحود في آخر ولايته الرئاسية الممدَّدَة. وفي المقابل، سيكون مفيداً للحريري أيضاً أن يسافر الى الخارج ليرتاح من السياسة، ويهتمّ بأعماله، تاركاً المجال لسنّي آخر يستلم قاعدة تيار "المستقبل"، وهي القاعدة السنيّة الأهمّ في لبنان. فسعد الحريري لم يُحسِن قيادتها كما يجب".

 

40 هدفاً

ولفت المصدر الى أن "لبنان ينتظر من يُمسِك بالقواعد الشعبية فيه من جديد، ولا يحتاج الى من يشكّل حكومات بلا آفاق تضعه على سكّة أن يُصبح دولة حقيقية. فشخصيات جديدة ومستقلّة، يُمكنها إعادة رسم خطوط الشراكة الوطنية، على أُسُس عملية وفعّالة".

وختم:"التهديدات الإسرائيلية خطيرة، وقد تؤدّي الى عمل عسكري إذا حصل أي تطوّر ميداني، لا سيّما أن إسرائيل أبلغت دوائر القرار الدولي بأنها حدّدت 40 هدفاً جاهزاً للقصف في لبنان، إذا تعرّضت حدودها الشمالية لأي هجوم، وذلك بموازاة استمرار هجماتها في سوريا".

 

 


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة

خاص اليوم