الحكومة في ثلاجة الانتظار بعد وقبل "جو بايدن"!

الحكومة في ثلاجة الانتظار بعد وقبل "جو بايدن"!

شادي هيلانة | الخميس 21 يناير 2021

شادي هيلانة- "أخبار اليوم"

...وتمثلت الازمة الحكومية بالشلل، وتتمثل نقطة الخلاف الرئيسية في مطلب فريق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالحصول على "حق نقض" القرارات في مجلس الوزراء عبر الثلث المعطل، ويرفض الرئيس المكلف سعد الحريري هذا الطلب شكلاً ومضموناً.

وصرح دبلوماسيون بأن فرنسا تسعى، بعيداً عن الاضواء من أجل ضغوط مع الاتحاد الأوروبي، على رُكني تشكيل الحكومة بعدما فشلت مبادرتها على خط باريس - بيروت، وهي التي فقدت هالتها بعد الهجوم الناري من امين عام حزب السيد "نصرالله" على الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، ما اضعف مبادرة الاخير، وقد ثبت من يهوى التعطيل، في أواخر العام الماضي في انهاء الازمة في لبنان.

كما باتت كلمة السر في تشكيل الحكومة للتيار الوطني الحرّ بزعامة الوزير السابق جبران باسيل و"حزب الله" الموالي لإيران، وذلك جراء تمسكهما بالاستحواذ على حقائب وزارية.

ويقر مسؤولون لبنانيون في تصريحات غير معلنة عدم توقع حلاً وشيكاً، بينما يتوقعون المزيد من العقوبات الاميركية تحمل توقيع الرئيس الجديد "جوزيف بايدن" هذه المرة.

وبدا تأثير الولايات المتحدة جلياً على تشكيل الحكومة اللبنانية، بعد خفوت نسبي للتأثير الفرنسي، وأسباب تعثر التشكيل يعود إلى انتظار التنصيب الاميركي الرسمي وكأن بايدن سيترك كل شي يتعلق ببلاده، ويرأف بلبنان الذي هو اصلاً ليس في حسابات الادارة الاميركية على المدى المنظور، مع العلم ان المعادلة في الخطوط العريضة للسياسية الأميركية لا تتغير من عهد الى آخر. ويرتكز هذا الكلام على واقع ملموس خلال العهود الرئاسية الأميركية المتعاقبة، وهو حقيقة لا تجاري رغبة بعض اللبنانيين في إقحام أنفسهم في فرضية أن سياسة الرئيس بايدن، ستنعكس بشيء من الإيجابية على لبنان.

لن يتغير الموقف الأميركي ودوره في الشرق الأوسط في عهد بايدن الذي سيزعج الإيرانيين من دون توجيه أي ضربة قاسية لهم، لأن إبقاء الدولة الإيرانية الإسلامية يؤجج الصراع بين السنة والشيعة، وهو ما تريده واشنطن. فيما يقبع لبنان في أسفل ترتيب اهتمام الدول، وأن محور اهتمامات البيت الأبيض حول لبنان يستند الى وجوده على حدود إسرائيل.

وانطلاقا مما تقدم لا حلّ خارجي للحكومة، ولا الأجواء الداخلية تشير الى ذلك، وبالتالي فان الحقوق والمطالب المشروعة للشعب اللبناني، تعتبر مأوى آمن للكرامة لا حدود له، وأن المبادئ تحتاج الى التضحيات لتسمو في قلوب المحرومين، الذين يتمنون مستقبلاً زاهراً لأجيالهم القادمة، في زمن لا يختلف فيه صناع الموت وتجار الحروب، عن الحكام المستبيحين لدماء الأبرياء، وفاقدي الضمير برغباتهم الشيطانية، في السيطرة والإستحواذ على كل شيء، والتحكم بمصيرنا كيفما شاؤوا، لذا أوقفوا طغيانكم، وأمنحونا حقوقنا، نريد أن نبني الوطن!


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة

خاص اليوم