ماكرون في ورطة ويدخل أيامه "الأخيرة" في أيار... هكذا سيفشل في لبنان مجدّداً!

ماكرون في ورطة ويدخل أيامه "الأخيرة" في أيار... هكذا سيفشل في لبنان مجدّداً!

انطون الفتى | الثلاثاء 26 يناير 2021

مصدر: حتى ولو اتّفقت طهران مع واشنطن قريباً فإن ذلك لن يُتَرجَم مالياً في لبنان

 

أنطون الفتى - "أخبار اليوم"

 

الى التشاؤم دُرْ... ونقول "مهلاً" لكلّ المعوّلين ربما على أي حَراك جديد للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تجاه لبنان، بعد توافُقه مع الرئيس الأميركي جو بايدن على الملفَّيْن اللبناني والإيراني.

فما لم يحصل عليه ماكرون في لبنان، خلال الصيف الفائت، لن يُمنَح له مستقبلاً، مهما حاول، في ما لو قرّرت واشنطن تركه يصارع الوحول اللبنانية وحيداً وبلا مناعة أميركية، وذلك انطلاقاً من أن قوى محلية معيّنة ستعامل الرئيس الفرنسي على أنه يدخل أيامه الرئاسية الأخيرة اعتباراً من أيار القادم، وهو ما سيشكّل ذريعة لتلك القوى تقول من خلالها إنه (ماكرون) مأزوم، ويبحث عن إنجاز في السياسة الخارجية إذا كان يريد الترشّح لولاية رئاسية جديدة، أو حتى قبل خروجه من السلطة كلياً. وبالتالي، هي لن تمنحه فرصة حلّ الأزمة اللبنانية، خصوصاً إذا أصرّ على إحراجها في ملف الإصلاحات.

فهل نتحضّر لفترة جديدة من المراوحة، من خلال حَراك "ماكروني"، يُقابَل بإغراقه بالكثير من الشروط المحلية الراغبة بتجميد الإصلاحات لدى البعض، وبالحصول على مكاسب سياسية لدى البعض الآخر، عجزَ عن نيلها بتوافُق داخلي؟ ومتى تنتهي تلك الفترة؟

 

بعد سنة؟

شدّد مصدر مُطَّلِع على تفاصيل الملف الحكومي على أن "الرّهان على أي حَراك فرنسي جديد، وعلى إمساك ماكرون لبنانياً باليد الرئاسية المُؤلِمَة له، يُشبه المراهنة على "اللاشيء".

ولفت في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن "بعض أطراف الداخل تبحث عن ثياب جميلة تلبسها بعد سنة، فيما الأوكسيجين مقطوع عن البلد. فأكثر ما نحتاج إليه حالياً هو ضخّ كمية من الأموال في الداخل سريعاً، وليس الى أي شيء آخر".

 

غير واضحة

وأكد المصدر أن "إلباس الإستحقاقات الفرنسية والدولية لباساً لبنانياً، غير نافع، لأن آفاق إيجابيات المحادثات الأميركية - الإيرانية السرية حالياً، غير واضحة".

وذكّر بأن "إيران، عندما اتّفقت مع الأميركيين خلال عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، ووقّعت "الإتّفاق النووي" مع القوى الدولية الكبرى في عام 2015، استفادت هي، فيما بقيَ لبنان في فراغه الرئاسي آنذاك، بموازاة تراجعه الإقتصادي. ولم تمدّ طهران يدها لتساعده ولو بـ "قرش" واحد ممّا حصلت عليه، رغم أنها ترهن ساحته لسياساتها الإقليمية".

وقال:"حتى ولو اتّفقت طهران مع واشنطن والقوى الدولية الكبرى من جديد، في مستقبل قريب، فإن ذلك لن يُتَرجَم بضخّ أموال الى لبنان، بل الى إيران".

 

الإصلاحات

وأكد المصدر أن "أي مسعى لدَفع الرئيس المكلّف سعد الحريري الى الاعتذار في وقت قريب، سيُستَتْبَع باستشارات نيابية جديدة لا شيء يؤكّد أنها ستؤول الى تكليف آخر سريعاً. فالدّيبلوماسي مصطفى أديب خير دليل على أن المشكلة لا تتعلّق بأسماء، بل بما هو مطلوب من الحكومة الجديدة على صعيد الإصلاحات، فيما الأطراف والأسباب المُعرقِلَة للعمل الجدّي، لا تزال هي نفسها".

وختم:"سعي بعض القوى الداخلية الى تأجيل أي حديث عن الإصلاحات، ولا سيّما الأمنية منها، هو جزء من الأسباب المُعرقِلَة لتشكيل الحكومة الجديدة. فيما ترتبط الأسباب الأخرى بمحاولة بعضها الآخر، التأمين على مستقبلها السياسي في لبنان، على المستوى العام، لا سيّما بعد العقوبات الأميركية التي طالَت بعض الشخصيات اللبنانية، خلال الأشهر القليلة الماضية".

 


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة

خاص اليوم