قطر والسعودية اتّفقتا فتحرّك السّلاح الأميركي نحو البحر الأحمر والحديقة الخلفية لإسرائيل!

قطر والسعودية اتّفقتا فتحرّك السّلاح الأميركي نحو البحر الأحمر والحديقة الخلفية لإسرائيل!

انطون الفتى | الأربعاء 27 يناير 2021

قهوجي: قاعدة "العديد" في قطر تبقى معرّضة لاستهداف جوّي أو بحري في شكل أكبر

 

 

أنطون الفتى - "أخبار اليوم"

 

ملامح جديدة تُرسَم للشرق الأوسط، في مرحلة جذب إيران العالم إليها من جديد.

وعلى وقع الهجمات الصّاروخية التي تشهدها الأجواء السعودية من حين الى آخر، تعمل الولايات المتحدة على توسيع انتشار قواتها وتطوير قواعدها للإستخدام المزدوج، العسكري والمدني، وعلى تطوير بنى تحتية وموانئ تجارية وصناعية وقواعد جوية، في السعودية.

 

مرونة

قائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط، الجنرال فرانك ماكينزي، أوضح أن خطة إنشاء القواعد الجديدة ستمنح واشنطن مرونة إضافية في المنطقة، من خلال تعقيد خيارات الخصم، مؤكّداً أن القواعد الجديدة في السعودية لن تكون للأغراض العسكرية فقط، وأنها ستمنح المسؤولين العسكريين بدائل لقواعد تستخدمها واشنطن في المنطقة، ومنها قاعدة "العديد" في قطر، التي يُنظر إليها على أنها معرّضَة لخطر الصواريخ الإيرانية.

 

مرمى الصواريخ

في هذا الإطار، يسأل مراقبون عن خلفيات التفادي الأميركي للنيران الإيرانية في "العديد" (قطر)، في وقت أن السعودية هي أيضاً في مرمى الصواريخ الإيرانية، ولكن ببصمات "حوثية".

وما علاقة العودة الى توسيع التموضُع العسكري والاستراتيجي الأميركي في السعودية، بالتوازُنات الجديدة النّاجمة عن المصالحة الخليجية - الخليجية، ومستقبل التطبيع الخليجي - السعودي مع إسرائيل، وتأمين منطقة البحر الأحمر، حفاظاً على أمنها من جهة، ولمراقبة حركة تهريب الأسلحة الإيرانية عبرها، من جهة أخرى؟

 

الأولى

ويأتي التموضُع الأميركي العسكري في السعودية من جديد، على مشارف زيارة سيقوم بها ماكينزي الى إسرائيل، حيث سيناقش الملف النووي الإيراني، والتعاون الأمني الإسرائيلي مع دول التطبيع العربية.

وهي زيارته الأولى لتل أبيب بعد بدء ولاية الرئيس الأميركي جو بايدن، وإدخال إسرائيل ضمن مجال عمل القيادة المركزية الأميركية.

 

استهداف

وضع الخبير في الشؤون العسكرية رياض قهوجي "التوجّه الأميركي - السعودي المتعلّق بإعادة التواجُد العسكري الأميركي الى السعودية، كما كان سابقاً، في إطار التغيُّر الجيو - سياسي الحاصل في المنطقة".

وأوضح في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أن "الإنتقال العسكري الأميركي من السعودية الى قطر، أتى في الأساس بعد قرار سعودي بإنهاء عمل القوات الأميركية على الأراضي السعودية، بعد أحداث 11 أيلول عام 2001، وإثر سلسلة من الهجمات التي تعرّضت لها هناك، على خلفية حملة سعودية داخلية كبيرة على الإرهاب، بعد تصاعُد عمل تنظيم "القاعدة" في الشرق الأوسط والعالم، في ذلك الوقت".

ولفت الى أن "وجود قواعد عسكرية أميركية في مناطق سعودية مثل تبوك أو الطائف، يجعلها بعيدة من الأراضي الإيرانية، ومن الخطر الإيراني، بينما تبقى قاعدة "العديد" معرّضة لاستهداف جوّي أو بحري، في شكل أكبر".

 

تفاوُض

وردّاً على سؤال حول زيارة الجنرال ماكينزي إسرائيل، أجاب قهوجي:"الأمور مفتوحة للتفاوُض في الوقت الراهن، وللبناء على التطورات التي تشهدها المنطقة، في ما يتعلق بتطبيع بعض الدول العربية مع إسرائيل وتداعيات ذلك، وإدخال تل أبيب ضمن منطقة عمل القيادة المركزية الأميركية".

وختم:"هذا يعزّز العلاقات العسكرية الإسرائيلية مع بعض الدول العربية، ويؤدي الى نوع من تعاون عسكري مشترك أكبر بين تلك الدول وواشنطن وتل أبيب، في مواجهة التهديد الإيراني".

 


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة

خاص اليوم