فيلم Cuties: قصة طفلة سنغالية اثارت المتاعب لنتفليكس!

فيلم Cuties: قصة طفلة سنغالية اثارت المتاعب لنتفليكس!

ميشال نجيم | الثلاثاء 16 فبراير 2021

كثرت المطالبات بمقاطعة المنصة لعرضها الشريط

ميشال نجيم – "أخبار اليوم"

بعد اطلاقه العام الماضي، أثار فيلم Cuties الفرنسي المتوفر على شبكة نتفليكس جدلاً واسعاً وصل إلى حد الدعوة لمقاطعة المنصة العالمية واتهامها بتقديم الأطفال بصورة مسيئة، والمطالبة بفتح تحقيقات مع ممثليها لانتهاكهم قوانين فيدرالية تتعلق بإنتاج وتوزيع المواد الإباحية المتعلقة بالأطفال. الفيلم من تأليف وإخراج الفرنسية السنغالية ميمونة دوكوري التي كتبت سيناريو Cuties مستفيدة من تجربتها الشخصية كفتاة افريقية لاجئة في فرنسا.

يروي الشريط قصة إيمي وهي فتاة مهاجرة تبلغ من العمر ١١ عاماً، وتعيش مع والدتها مريم وشقيقها الأصغر في أحد أحياء باريس الفقيرة، حيث يشهد الأطفال معاناة والدتهم التي تنتظر عودة زوجها من السنغال برفقة زوجة ثانية. ويدور الفيلم حول الصراع الذي تعانيه ايمي ما بين التمسك بتقاليد عائلتها الإسلامية، أو تقليد ما تشاهده في مقاطع الفيديو على التطبيقات الالكترونية لتفوز بمنافسة للرقص بعد انضمامها لفرقة من فتيات حيّها. تندمج الفتاة مع صديقاتها الجديدات وتميل إلى ارتداء نمط مختلف من الملابس، وتقرر دمج حركات رقص تحمل إيحاءات جنسية كتلك التي اعتادت مشاهدتها على الإنترنت في سبيل ضمان الفوز على منافساتها الأكبر سناً.وتؤكد المخرجة الحاصلة عن فيلمها هذا على جائزة مهرجان Sundance العالمي، أن الهدف من الشريط هو انتقاد أثر مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال في سن ما قبل المراهقة.

الفيلم كان قد بدأ عرضه في صالات فرنسا في آب الماضي ولم يثر ضجة أو جدلاً ويمكن القول انه مر مرور الكرام، الى ان أعلنت نتفليكس عن عرضه لمشتركيها في أيلول ٢٠٢٠. ففي الحملة التسويقية التي اعتمدتها المنصة العالمية، ظهرت الفتيات الصغيرات -بطلات الفيلم-  بوضعيات تحمل إيحاءات جنسية، حيث اعتمدت الشبكة على بوستر ترويجي مختلف عن بوستر الفيلم الأصلي الذي عُرض في فرنسا.

وأثار بوستر نتفلكس حملات انتقادات واسعة ضد الفيلم، ودعت جمعية أمريكية تدعى "مجلس تلفزيون الآباء" إلى حذف الفيلم بالكامل من نتفليكس. كما بدأ هاشتاغ #CancelNetflix في الظهور على تويتر في الولايات المتحدة بعد يوم واحد من عرض إعلان الفيلم، ونُظمت عريضة جمعت أكثر من ٦٠٠ ألف توقيع تدعو لمقاطعة نتفليكس. ووصلت أصداء الشريط الى مجلسي النواب والشيوخ الاميركيين ثم انتقلت الى دول أخرى منها تركيا والأرجنتين. وكشفت مخرجة الفيلم عن تلقيها العديد من التهديدات بالقتل بعد رد الفعل العنيف ضد الفيلم على وسائل التواصل الاجتماعي، وقالت إن نتفليكس لم تقم باستشارتها بشأن البوستر الترويجي المثير للجدل، وإن الرئيس التنفيذي المشارك لـ Netflix اتصل بها مباشرة واعتذر عن إصدار الملصق بعد التعليقات السلبية التي تلقاها.أما منصة نتفليكس فقد استبدلت البوستر الإعلاني المثير للجدل بآخر جديد، مبررة أن البوستر القديم لم يكن تمثيلاً دقيقاً للفيلم، لكنها لم ترضخ للدعوات بإزالة الفيلم من ارشيفها والدليل انه ما زال متوفراً للمشاهدة.

وفي مقابل الانتقادات التي طالت الفيلم، كان هناك بعض الداعمين له مثل الممثلة الأمريكية تيسا طومسون التي قالت انه فيلم جميل، ووصفه بعض النقاد بأنه يشكل نظرة مدروسة على تعقيدات الطفولة في العصر الحديث. أما مجلة فوربس فقد أشارت إلى أن الفيلم لا يحتوي على مواد إباحية للأطفال، مثل العري الصريح. وحاز العمل على تقييم ٨٧% على موقع Rotten Tomatoes من خلال ٧٧ مراجعة، فيما نال علامة ٣،١ من عشرة على موقع IMDB.

ويبقى لكم في النهاية ان تحكموا بأنفسكم على فيلم  Cutiesاو Mignonnes بالفرنسية، من خلال متابعته بعيداً من أي حملات رافضة او داعمة له.


المزيد من الأخبار

خاص اليوم