"خبَّصَ" فتحوّل الى بَطَل... "تنويم مغناطيسي" بانتظار توفُّر ظروف كشف الحقيقة!؟

"خبَّصَ" فتحوّل الى بَطَل... "تنويم مغناطيسي" بانتظار توفُّر ظروف كشف الحقيقة!؟

انطون الفتى | الثلاثاء 23 فبراير 2021

مصدر: التحقيق المحلي لن يصل الى مكان وليس مسموحاً له أن يمسّ بأساسيات معيّنة

 

أنطون الفتى - "أخبار اليوم"

 

إذا كان التعاطي مع تشكيلة "حكومة المهمّة" يتمّ على أساس أنها "ورشة"، فكيف سيكون الحال بالنّسبة الى مستقبل الملفات التي ستُوكَل إليها؟ فعنوان "المكتوب" لا يشجّع على فتحه حتى الساعة، وهو يُعطي إشارات واضحة الى مستقبل العمل على طاولة مجلس الوزراء.

هنا لا نتحدّث فقط عن مستقبل التعامُل مع الملفات الأمنية والإقتصادية والمالية، بل نتعدّاها لنطرح سؤالاً حول سلوكيات وعمل "حكومة المهمّة" المنتظَرَة، تجاه ملفات أساسية أخرى، وعلى رأسها الحقيقة المرتبطة بأسباب انفجار مرفأ بيروت.

 

توافُق؟

فهل تتحوّل حقيقة ما حصل في 4 آب الفائت الى مادّة من مواد التسوية الإقليمية - الدولية، التي لم تصل الى خواتيمها "غير السّعيدة" حتى الساعة، كما يبدو؟

فنحن أمام "حكومة مهمّة" يجب أن تكون مدعومة فرنسياً وإيرانياً وعربياً ودولياً (كما هو مُفتَرَض). فهل هذا يعني أن توافُقاً فرنسياً وإيرانياً وعربياً ودولياً، يحوم حول المعطيات اليوميّة المُقلِقَة التي تُحيط بمستقبل حقيقة انفجار مرفأ بيروت؟ وما هي الجدوى من "حكومة المهمّة" في تلك الحالة؟

 

ليس مسموحاً

لفت مصدر مُطَّلِع الى أن "حَرْف الأنظار عن حقيقة أسباب انفجار مرفأ بيروت ماضٍ في طريقه منذ اللّحظة الأولى لوقوع الإنفجار، وهو لا ينتظر تسويات إقليمية - دولية تجري حالياً للإتّفاق عليه".

وشدّد في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" على أن "رَفْض تشكيل لجنة تقصّي حقائق دولية كان هدفه منذ البداية عَدَم التوسُّع في التحقيق، ومنع القدرة على الوصول الى الحقيقة الفعلية. فالشّكوك كثيرة منذ 4 آب الفائت، وهي مدعَّمَة بمجموعة من المعطيات التي تؤكّد تفاصيل كثيرة منها. فيما تلاقي مصالح محليّة - إقليمية - دولية حول التعتيم عليها، يؤكّدها أكثر".

وكشف أن "كل مسؤول قضائي يصل الى خيوط ملموسة حول الحقيقة، لن يُكمِل بالعمل على الملفّ، إذ إنه لن يتمكّن من اتّخاذ أي إجراء. وليس مسموحاً أصلاً القيام بأي خطوة فعّالة على هذا الصّعيد".

 

"تخبيص تقني"

وأكد المصدر أن "التحقيق المحلي لن يصل الى مكان، وليس مسموحاً له أن يمسّ بأساسيات معيّنة أصلاً. وإذا أردنا مقاربة الملف بشفافية أكبر، نقول إن القاضي فادي صوان ادّعى سابقاً على شخصيات رسميّة خلافاً للأصول، عن قصد، وذلك بهدف تأمين ما يبرّر تنحيته عن القضيّة، إذ لا يُمكن لأحد أن يصل الى مكان في هذا الملف".

وأضاف:"عدم القدرة على الذّهاب بعيداً في التحقيق، دفع صوان الى "التخبيص التقني" المقصود. فرَسَمَ لنفسه بذلك صورة البَطَل الذي سُحِبَ منه الملف ظُلماً، وتملّص من "الغَطْس" في الممنوعات التي لا يُمكنه، ولا يُمكن لغيره، أن يمسّ بها. وهذه الممنوعات لا تقتصر على عَدَم القُدرة على الاستماع الى هذا المسؤول أو ذاك، أو محاكمته، بسبب الحصانات".

 

إذا تبنّى...

وأشار المصدر الى أن "القاضي صوان يعرف القانون والدّستور جيّداً. فالمزاج الشعبي المُرافِق لانتفاضة 17 تشرين الأول 2019، والذي أسقط المحرّمات في البلد، لا يُمكنه أن يتحكّم بالعمل على ملف مماثل، والجميع يُدرِك ذلك، وعلى رأسهم القاضي صوان. ولكنّه ارتكب في تعاطيه مع الملف مخالفات قانونية مقصودة ليسهّل تنحيته عن القضيّة".

وختم:"إذا تبنّى أمين عام الأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش) المطالبات المحليّة بلجنة تقصّي حقائق دولية، فإن ذلك سيشكّل إشارة الى أن حقيقة أسباب انفجار مرفأ بيروت لن تموت، بل ستُجمَّد بانتظار توفُّر ظروف كشفها (الحقيقة) مستقبلاً".


المزيد من الأخبار

خاص اليوم