طهران حليفة لموسكو واتّفاقها مع واشنطن سينعكس على الروس... "سو - 57" إشارة؟!

طهران حليفة لموسكو واتّفاقها مع واشنطن سينعكس على الروس... "سو - 57" إشارة؟!

انطون الفتى | الثلاثاء 23 فبراير 2021

مصدر: التصعيد في المواقف يهدف الى استباق أي تطوُّر في التفاوض الأميركي - الإيراني

 

أنطون الفتى - "أخبار اليوم"

 

هل تتولّى إيران زعزعة "العرش" الأميركي في الشرق الأوسط، ميليشياوياً، وصاروخياً، ونووياً، فيما تُمسِك روسيا بالجانب المتعلّق باللّعب بالأعصاب الإسرائيلية، وذلك بهدف تسريع حركة النّسر الأميركي نحو الغابات الروسية، في مسعى لاستيضاح نظرته حول مستقبل ملفات شرق أوسطية، ودوليّة، متعدّدة؟

 

بَيْع مقاتلات

فبحسب بعض المعطيات والمعلومات المتوفّرة خلال الأيام القليلة الماضية، نجد ما يمكنه أن يخلط الكثير من الأوراق في المنطقة مستقبلاً، في ما لو كانت روسيا جديّة فيها، ومنها:

*نقل دفعة جديدة من المقاتلين الروس، ومن العتاد العسكري الروسي، إلى قاعدة "حميميم" في سوريا، دون توضيح نوع المركبات القتالية التي تمّ نقلها مع الجنود الروس

*دعوة مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سوريا، ألكسندر لافرينتيف، إسرائيل، الى وقف هجماتها على سوريا، ملمّحاً الى "نفاد صَبْر"، والى ردّ من قِبَل الجانب السوري

*معلومات عن أن روسيا تعتزم تولّي مسؤولية الدفاع الجوي لسوريا خلال الأشهر القادمة

*إعلان الرئيس التنفيذي لشركة "روس أوبورون إكسبورت"، المعنية بتصدير السلاح والمعدات العسكرية الروسية الى الخارج، ألكسندر ميخييف، عن أن الشركة تجري مشاورات مع دول محدّدة بشأن بَيْع أحدث مقاتلاتها من الجيل الخامس "سو - 57 إي"، وعن أنها "جاهزة لعرضها على شركاء روسيا الاستراتيجيين، إذا كانوا مهتمّين بذلك".

 

"إف - 35"؟

فهل تكون إيران من بين هؤلاء في الشرق الأوسط مثلاً؟ وهل تُقدّم روسيا تلك المقاتلات الى النّظام السوري مُقابل المزيد من المكاسب الروسية في سوريا مثلاً؟ وما معنى إدخال "سو - 57" الى المنطقة، لتكون على مقرُبَة من "إف - 35" الإسرائيلية، إذا تمّ ذلك بالفعل؟

 

مربّع الرسائل

وضع مصدر مُطَّلِع على الشؤون الدولية ما يتمّ تداوله عن خطوات عسكرية روسية ذات مفاعيل بعيدة المدى في سوريا مستقبلاً، في إطار أن "موسكو كانت مرتاحة أكثر في الشرق الأوسط عندما كان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في "البيت الأبيض"، إذ إن العلاقات الأميركية - الإيرانية كانت مقطوعة بنسبة كبيرة، حتى على مستوى الوسطاء. وهو ما مكّن موسكو من التحرُّك براحة كبيرة، بلا منافسة فعليّة، مقابل رعايتها أمن إسرائيل".

وأوضح في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أن "عودة الحركة الى المسار التفاوُضي بين واشنطن وطهران، أعاد موسكو الى مربّع إرسال رسائل حول أنها أحد أكثر الأطراف الدولية تأثيراً في الشرق الأوسط، وأنها أساسية في المنطقة، وحول عَدَم إمكانيّة البتّ بأي اتّفاق إقليمي كبير، وذات مفاعيل بعيدة المدى، دون مراعاة مصالحها، أو أخذ حضورها في الاعتبار".

 

رسم جديد

ولفت المصدر الى أن "روسيا تبحث عن رسم معالِم العمل الأميركي - الروسي الجديد في الشرق الأوسط مع بايدن مستقبلاً، فيما الأخير لم يُرسِل لها إشارات جديّة وواضحة بَعْد حول مستقبل أوراقه، وحدود دوره، في هذا الإطار".

وأضاف:"أي تصعيد في المواقف الروسية، أو حتى على مستوى نقل المزيد من القوى العسكرية الروسية الى سوريا، يهدف الى استباق أي تطوُّر في المفاوضات الأميركية مع إيران. فطهران حليفة لموسكو، واتّفاقها مع واشنطن سينعكس على أوضاع المنطقة عموماً، وعلى الحضور الروسي فيها أيضاً، خصوصاً أن لا اتّفاق فعّالاً إلا إذا تضمّن مستقبل الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتدخّلات الإيرانية في المنطقة".

 

"سو - 57"

وأوضح المصدر أن "لا فارق عملياً بين بايدن وترامب، إلا على مستوى زوال الأسلوب الفجّ في التعاطي مع الإيرانيين، بخروج ترامب من "البيت الأبيض". ولكن الأخير نفسه لم يُطلِق صاروخاً واحداً على إيران، وهو ما يعني أن طهران لن تجد لدى بايدن ما يختلف عن الرئيس الأميركي السابق، من حيث الوصول الى اتّفاق موزون، من خلال الديبلوماسيّة، وليس عبر القوّة العسكرية".

وختم:"من المستبعَد أن تبيع روسيا الـ "سو - 57" لإيران. فهي سلاح استراتيجي روسي، يرتبط بيعه بالمصالح الروسية الاستراتيجية. وبالتالي، لا يُبرَم هذا النّوع من الصّفقات في مراحل متقلّبة أو تفاوُضيّة، لا سيّما على خطّ التفاوُض الإيراني مع الولايات المتحدة حالياً".


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة

خاص اليوم