نَقْل اللّعبة الى البحر... تدرُّج في المواجهة ولا رغبة بالذّهاب بعيداً أكثر؟!

نَقْل اللّعبة الى البحر... تدرُّج في المواجهة ولا رغبة بالذّهاب بعيداً أكثر؟!

انطون الفتى | الأربعاء 07 أبريل 2021

مصدر: بتبادُل الهجمات الخفيّة ينتقل الصّراع الى مرحلة مباشرة بنسبة كبيرة

 

أنطون الفتى - "أخبار اليوم"

 

ماذا يعني أن تنتقل الحرب الإسرائيلية - الإيرانية الى البحار في شكل رسمي؟ وهل ان الكشف عن الحروب المائية "الخفيّة" بين تل أبيب وطهران، والتي كانت دائرة منذ ما قبل البَدْء بالإفصاح عنها بوقت طويل، هو رسالة تُفيد بانتقال الصّراع بين الطرفَيْن الى عوالم الإقتصاد، ومجالات خرق العقوبات الأميركية، بما يوسّع دائرة النّزاع الى ما يتجاوز التموضُع العسكري الإيراني في سوريا؟

 

وحيدة؟

فانتقال الحرب الى العُمق الإقتصادي المتمثّل باستهداف إسرائيلي لسفن تنقل نفطاً إيرانياً تؤمّن أرباحاً قادرة على تمويل الأنشطة الإيرانية في المنطقة، في شكل متكرّر، بالإضافة الى استهداف سفن تجسّس تقدّم الدّعم لقوات إيرانيّة خاصة ترافق السفن التجارية لطهران، يعني أن الإقتتال العسكري سواء في سوريا، أو على صعيد ضرب شحنات الأسلحة الإيرانية المهرّبة براً أو بحراً أو جوّاً، ما عاد استراتيجيّة مواجهة وحيدة.

 

شاملة

فهل تأخذ إسرائيل على عاتقها مواجهة التمدّد الإقتصادي لإيران في المنطقة، كبديل من تنفيذ ضربة إسرائيلية كبيرة للعُمق الإيراني النووي أو الصاروخي؟ وماذا لو أصبحت البنى التحتية الإيرانية المدنية، على امتداد المنطقة، في مرمى النّيران الإسرائيلية؟ وهل تندلع المواجهة الشاملة في تلك الحالة؟

 

مرحلة جديدة

كشف مصدر مُواكِب لملفات المنطقة أنه "لا يمكن البتّ منذ الآن باحتمالات ومجالات تحوُّل المصالح المدنية الإيرانية الى مادّة استهداف، على امتداد المنطقة".

ولفت في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أنه "لا شكّ في أن المواجهة بين تل أبيب وطهران انتقلت، كما هو واضح، الى مرحلة جديدة، من خلال تبادُل هجمات بحرية. وهذا ما يسمى بالتدرُّج في المواجهة، ولكن دون رغبة لدى أي طرف منهما بأن يذهب بعيداً أكثر في هذا المجال، إذ لا إشارات على إمكانيّة تجاوز الخطوط البحرية الحمراء، في وقت قريب".

 

لعبة بحرية

وأشار المصدر الى أن "المواجهة الإسرائيلية - الإيرانية على الساحة السورية تأخذ طابعاً غير مباشر، ينحصر بالصّراع السوري، وباستهداف العناصر والأنشطة والحضور والقوّة الإيرانية الموجودة في سوريا. ولكن بتبادُل هجمات البحر الخفيّة، تنتقل المواجهة الى مرحلة مباشرة بنسبة كبيرة. فهل تقف الأمور عند هذا الحدّ، أو هل تتوسّع في وقت لاحق؟ مهما حصل مستقبلاً، إلا أن الصّراع قد يبقى محصوراً بالبحر".

وردّاً على سؤال حول إمكانيّة استهداف البنى التحتية الإيرانية المدنية على امتداد المنطقة، وانعكاس ذلك على اندلاع مواجهة كبيرة، أجاب:"إيران تنكر أنها مستهدفة في سوريا على كلّ الصُّعُد، وذلك لأنها غير قادرة على الردّ. ولذلك، نُقِلَت المواجهة معها الى البحر، لكونها مُمسِكَة بجزء مهمّ من اللّعبة البحرية، سواء في مياه الخليج العربي، أو حتى في مياه البحر الأحمر".

وختم:"أما مجالات الردّ الإيراني على الهجمات البحرية المتكرّرة، فهي غير واضحة. ولا يُمكن القول إن استخدام جبهة لبنان مثلاً، يُمكنه أن يشكّل متنفّساً إيرانياً على هذا الصّعيد. وبالتالي، نحن أمام مرحلة مواجهة محصورة في البحر، من الآن والى ما بعد مدّة من الزّمن، وهي لن تنتقل الى شكل آخر، في المستقبل القريب على الأقلّ".

 


المزيد من الأخبار

خاص اليوم