قد تبيع روسيا السّلاح لإيران ولكن لن تمنحها التفوّق العسكري في الشرق الأوسط...

قد تبيع روسيا السّلاح لإيران ولكن لن تمنحها التفوّق العسكري في الشرق الأوسط...

انطون الفتى | الأربعاء 07 أبريل 2021

قاطيشا: محادثات نووية ستتناول الأنشطة التي تهدّد استقرار المنطقة

 

أنطون الفتى - "أخبار اليوم"

 

هل تدخل إيران أجواء استحقاقها الرئاسي بعد أسابيع بتحرّكها ضمن وحول الإتفاق النووي؟ وما علاقة ما يجري في فيينا حالياً بشراء دولي للوقت، في ظلّ الضبابية الأميركية الكثيفة في المنطقة عموماً؟

في أي حال، نرى أن القوى الغربية تفاوض الصين وروسيا أيضاً، من بوابة الملف النووي الإيراني، وذلك على خطَّيْن متوازيَيْن، هما مستقبل رفع حظر السلاح عن إيران، وشكل الأسلحة الروسية التي يُمكنه أن يُدخلها الى طهران، بالإضافة الى حدود مبادرة "الحزام والطريق" الصينية، في إيران.

ومن هذا المُنطَلَق، نجد أن المُعلَن من المخاوف الغربية "الباليستية"، ومن التوجّس الغربي من النّفوذ الإقليمي لطهران في المنطقة، قد يكون أصبح في خلفيّة ثانية، في جزء لا بأس به ممّا يتحكّم بالتفاوُض مع طهران حالياً.

 

لاعب ثالث؟

وضع عضو تكتّل "الجمهورية القوية" النائب وهبه قاطيشا انطلاق التفاوُض الدولي مع إيران حول أنشطتها النووية، مجدّداً، في إطار "رفض الولايات المتحدة الأميركية وروسيا دخول أي لاعب ثالث بينهما في منطقة الشرق الأوسط، وهو إيران".

وأوضح في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أن "إيران باتت حاضرة في الشرق الأوسط منذ سنوات، أكثر من السابق. ولكن الأميركيين يُمكنهم أن يسمحوا بتقاسُم النّفوذ مع الروس، لكون روسيا موجودة في المنطقة منذ مراحل سابقة، وهي (روسيا) قوّة كبرى تاريخياً، فيما تعرف واشنطن وموسكو بعضهما البعض، وطبيعة عملهما، وحدود اللّعبة بينهما، وهما ترفضان دخول طهران كلاعب ثالث معهما".

 

وضع حدّ

ولفت قاطيشا الى أن "الأميركيين والروس معاً، يرفضون استمرار وضع الصّواريخ الباليستية الإيرانية في الشرق الأوسط، على ما هو عليه حالياً. وهم ينسّقون في هذا الإطار، في شكل يجعل من هذا الملف مادّة للتفاوُض، إذ حتى الروس أنفسهم يؤيّدون وضع حدود للنّشاط الصاروخي الإيراني في المنطقة".

وأكد أنه "صحيح أن الولايات المتّحدة هي التي تفاوض في شأن الصواريخ الباليستية، وأذرع طهران في المنطقة، ولكن روسيا تؤيد ضمناً وجوب وضع حدّ لكلّ تلك الأنشطة، لأنها تعطي إيران أدواراً في الشرق الأوسط، لا موسكو تريدها، ولا واشنطن".

وأضاف:"قد تكون الصين غير مهتمّة بالنّشاط العسكري الإيراني في الشرق الأوسط، ولا مشكلة لديها في شأنه. ولكن الأمور ليست في يد بكين، بل بما يقرّره اللاعبان الدوليان الأساسيان، وهما واشنطن وموسكو، والى جانبهما الدول العربية التي ترفض الأنشطة العسكرية الإيرانية. وبالتالي، صحيح أننا أمام محادثات نووية، ولكنها ستتناول الأنشطة التي تهدّد استقرار الشرق الأوسط أيضاً".

 

ضبط اللّعبة

وردّاً على سؤال حول إمكانيّة أن يكون البديل الإيراني من الصواريخ الباليستية، صفقات أسلحة روسية - إيرانية، أجاب قاطيشا:"قد يحصل ذلك، ولكن روسيا لن تبيع طهران ما يمكّنها من تهديد الدول الأخرى في المنطقة، بل ما يتوافق مع حاجاتها الدّفاعية".

وختم:"هنا لا بدّ من النّظر الى نوع السلاح الذي يمكن أن تبيعه روسيا لإيران، والذي لن يمنح طهران تفوّقاً عسكرياً في الشرق الأوسط، خصوصاً على صعيد الإلكترونيات المتطوّرة التي يحتوي عليها. وبالتالي، ستكون روسيا هي ضابطة اللّعبة داخل إيران أكثر، من خلال هذا النّوع من الصّفقات".

 

 


المزيد من الأخبار

خاص اليوم