حركة دولية باتجاه لبنان... حزب الله: نرفض التدويل ونقبل الوساطة!

حركة دولية باتجاه لبنان... حزب الله: نرفض التدويل ونقبل الوساطة!

رانيا شخطورة | الأربعاء 07 أبريل 2021

مصدر سياسي مواكب: التدويل عند الحزب انتقائي ... وهذا الدليل

لا خلاص للبنان من كل ازماته الا من خلال معالجة السلاح غير الشرعي

رانيا شخطورة - أخبار اليوم

بعد ما ثبُت ان الازمة اللبنانية اصطدمت بجدار صلب نتيجة المطالبة بالحصص وتقديم المصالح الخاصة على مصلحة الوطن، انطلقت منذ اسابيع معدودة حركة ديبلوماسية لافتة باتجاه لبنان، اكان على مستوى حركة السفراء من العرب والغرب، او من خلال الموفدين وآخرهم وزير خارجية مصر سامح شكري الذي يجول اليوم على المسؤولين.

هل هذه الحركة هي المدخل الى المؤتمر الدولي الذي دعا اليه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، من اجل ايجاد حل للازمة اللبنانية التي تتكرر او تزداد حدة من استحقاق الى آخر، حيث يبقى البلد فاقدا الحد الادنى من الاستقرار الامر الذي ادى في نهاية المطاف الى ترافق الازمة السياسية مع انهيار اقتصادي ومالي حاد؟

تقريب وجهات النظر

ميّز مصدر في حزب الله، بين التدويل وبين الواسطة الدولية، قائلا: عبر وكالة "أخبار اليوم" ان التدويل يضع لبنان بين ايدي الدول لتقرر مصيره بدلا عن ابنائه، في حين ان الواسطة - بغض النظر عن الجهة التي تقوم بها-  تبقى في اطار تقريب وجهات النظر بين الاطراف السياسية المعنية بملف التأليف الامر الذي يدفع الى تنازلات متبادلة وتذليل للعقبات... وبالتالي تمهيد الطريق امام تأليف الحكومة.

وذكّر المصدر بكلام سابق للامين العام السيد حسن نصر الله ومفاده "أي كلام عن قرار دولي تحت الفصل السابع مرفوضٌ ومستغربٌ ويعدّ دعوةً الى الحرب، وغطاءً لاحتلالٍ جديدٍ، ويتنافى مع السيادة".

الحزب يأخذ ما يناسبه

من جهته، اشار مصدر سياسي مواكب ان حزب الله يقبل بالتدويل بما يتناسب مع مصلحته وبما يخدم اهدافه، قائلا، عبر "أخبار اليوم"، يعرف حزب الله ان لبنان لا يستطيع ان يكون معزولا عن العالم، مذكرا ان نصر الله، وبعد تأليف حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في العام 2011، والتي كانت وقتذاك حكومة كاملة لفريق 8 آذار، طلب من دول العالم منحها فرصة. اذ لا يمكن لحكومة في لبنان ان تعمل بالحد الادنى اذا لم يكن هناك دعم دولي لها.

واضاف المصدر: حزب الله ما زال في نفس المنطق، وبالتالي اذا كان الدعم الدولي يخدم مصالحه ومصالح حلفائه فهو طبعا يؤيده، وبالتالي الحزب مع التدويل اذا كان يدفع باتجاه تعويم وضعيته الحالية ماديا وسياسيا وبما يؤدي ايضا الى تغطية السلاح، لان الوضع الحالي مناسب له. وهو يرفض التدويل اذا كان يشكل مدخلا لاعادة النظر بدور حزب الله وسلاحه وتحييد لبنان عن الصراعات، وهو تحديدا وضع حد لدوره الداخلي والخارجي، وبالتالي توضيح وتعزيز دور لبنان على مستوى المنطقة. ولذلك مسألة التدويل هي انتقائية.

هذا الحل الوحيد!

وفي هذا السياق، ذكّر المصدر ان حزب الله كان مؤيدا للتدويل الذي اطلق "يد الاحتلال السوري او الوصاية السورية" على لبنان.

وختم: على اي حال، فان لا خلاص للبنان من كل ازماته -اكانت سياسية او اقتصادية- الا من خلال معالجة السلاح غير الشرعي، وهذا لا يتم من دون تدخل دولي، فالجميع يعلم ان هذا السلاح هو ايراني قبل ان يكون لبنانيا او مقاومة!


المزيد من الأخبار

خاص اليوم