زيارة شكري... الرسالة الأكثر وضوحاً لجهة كشف المعطلين لتأليف الحكومة

زيارة شكري... الرسالة الأكثر وضوحاً لجهة كشف المعطلين لتأليف الحكومة

| الخميس 08 أبريل 2021

معالم تصاعد الضغط المنسق والمشترك بوضوح معموقف لودريان

"النهار"

اذا كان رئيس الجمهورية ميشال عون خصص كلمته الغاضبة المفاجئة الى اللبنانيين مساء امس بملف التدقيق الجنائي دون سواه ظاهرياً، فإن الخلفية المتصلة بتطورات الملف الحكومي وسط تصاعد الضغط الفرنسي - المصري المنسق الى ذروته على الفريق المعطل لتأليف الحكومة الجديدة، بدا ماثلاً بقوة وراء توقيت الكلمة وتلميحها الى الغطاء السياسي لمن اتهمهم عون بتعطيل التدقيق الجنائي. بذلك حوّل عون مسألة التدقيق الجنائي شرطاً أساسياً من شروط إقلاع المبادرة الفرنسية وتأليف الحكومة وتدفق المساعدات الدولية، متجاهلاً العلة الأساسية التي باتت الدول تحمّله إياها مع فريقه السياسي، أي تعطيل تاليف الحكومة الى حدود كاد معها الفرنسيون يسمون الفريق المعطل فيما هم يلوحون باقتراب بدء فرض الإجراءات المتعلقة بعقوبات محتملة على المعطلين. ولكن توقيت كلمة عون بدا لافتاً لجهة ربطه ضمنا بالزيارة المثيرة للجدل التي قام بها امس وزير الخارجية المصري سامح شكري لبيروت والتي شكلت ظاهرة دبيبلوماسية لافتة لجهة استثنائه من برنامج لقاءاته رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل و"حزب الله" في رسالة تعد الأكثر وضوحاً لجهة كشف المعطلين لتأليف الحكومة في مقابل دعم الرئيس المكلف سعد الحريري في مهمته. كما ان الجولة جاءت غداة فشل المحاولة التي أجريت لعقد لقاءات في باريس، اذ بدا ثابتاً ان السيناريو الذي جرى تداوله في هذا السياق قد طوي تماما. وعاد الملف الحكومي الى دائرة الشكوك بقوة في ظل الاتجاهات التي بدأت تكشفها الضغوط الفرنسية حول احتمال اضاءة الأضواء الخضراء امام عقوبات يتردد ان أوانها قد حان.

جولة شكري واتصالاته التي شملت الرؤساء عون ونبيه بري وسعد الحريري الى بكركي ورؤساء أحزاب الاشتراكي والكتائب والقوات اللبنانية والمردة اتخذت دلالات قوية للغاية لجهة الرسالة المصرية المنسقة مع فرنسا في تصعيد الضغوط المشتركة للدولتين الأكثر اضطلاعا بدور حيوي حيال الازمة اللبنانية منذ انفجار مرفأ بيروت قبل ثمانية اشهر. وبرزت معالم تصاعد الضغط المنسق والمشترك بوضوح، اذ انه فيما كان شكري يكمل جولته في بيروت، صدر موقف متشدد جديد لوزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان امام مجلس الشيوخ الفرنسي امس معلنا فيه "أن بلاده ستتخذ إجراءات بحق من عرقلوا حل الأزمة في لبنان والأيام المقبلة ستكون مصيرية". وشدد لودريان على "أن الأزمة في لبنان ليست ناتجة عن كارثة طبيعية بل عن مسؤولين سياسيين معروفين". وتابع قائلاً: "القوى السياسية اللبنانية عمياء ولا تتحرك لإنقاذ البلاد على الرغم من تعهداتها، وهي تتعنت عن عمد ولا تسعى للخروج من الأزمة" .


المزيد من الأخبار

خاص اليوم