تفاصيل جديدة بشأن "القضية الشائكة".. ما هو موقف مصرف لبنان؟

تفاصيل جديدة بشأن "القضية الشائكة".. ما هو موقف مصرف لبنان؟

| الثلاثاء 04 مايو 2021

قبل حوالي 4 أشهر، طلبت سويسرا من القضاء اللبناني التعاون معها في تحقيق جار حول شبهة اختلاس وتبييض أموال في حق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وشقيقه رجا، ومساعدته مريان حويك.
 
 القضية مرتبطة بشركة تدعى Forry مملوكة من شقيق الحاكم، حصلت من مصرف لبنان على مدى 14 عاما، على مبلغ سنوي قدره 20 مليون دولار، لقاء خدمات تتعلق بأدوات الدين السيادية بالعملات الأجنبية (سندات اليوروبوند) التي كانت تصدرها الحكومة اللبنانية.

وبحسب الشبهة، فان مجموع هذه المبلغ الذي اودع في بعض المصارف السويسرية، استُخدم في عمليات تبييض أموال.

وبعدما استمع النائب العام التمييزي العام غسان عويدات، بالأصالة وبالنيابة عن المدعي العام السويسري، لإفادة حاكم مصرف لبنان حول ما نسب إليه، قرر في الخامس والعشرين من أبريل، وبسرية تامة، ختم مكتب رجا سلامة بالشمع الأحمر، ثم، داهم المحامي العام المالي جان طنوس المكتب بمؤازرة أمنية وصادر مستندات وكمبيوتر.

ويقوم فرع المعلومات حاليا بتفريغ محتواها، حيث وقالت مصادر متابعة للملف لموقع "سكاي نيوز عربية" إن النيابة العامة التمييزية باتت ملزمة بالتعاطي مع القضية على أنها "إخبار بحق سلامة وشقيقه ومساعدته"، خاصة أن سويسرا تكثف مراسلاتها للحصول على المعلومات اللازمة في هذا الملف.

ولا يرى المصدر مانعاً من أن ترسل سويسرا وفداً من المحققين إلى لبنان، للاستماع إلى إفادة شهود جدد في القضية. 

"اختلاس وتبييض أموال"

ويشدد المحامي المتخصص في الشؤون المصرفية الدولية، علي زبيب، خلال حديثة لموقع "سكاي نيوز عربية"، على ضرورة متابعة النيابة العامة التمييزية اللبنانية، التحقيقات مع سلامة وشقيقه ومساعدته، بصرف النظر عن الدعاوى المرفوعة ضد سلامة في كل من سويسرا وفرنسا وبريطانيا.

وبحسب زبيب، في حال ثبتت التهم الموجهة إليهم، يطبق على حاكم مصرف لبنان أولا ما ورد في قانون النقد والتسليف لا سيما المادتان 19 و20، التي حددتا كيفية إقالة الحاكم بحالات عدة، منها إخلاله بواجباته الوظيفية، أو امتلاكه، أو أخذه منفعة خاصة من المؤسسة.

وإذا ثبت حصول شقيق سلامة على بدل مادي، كما يتردد، مقابل خدمات مالية قدمتها شركة Forry لمصرف لبنان من أبريل 2002 حتى أكتوبر 2014 بقيمة 20 مليون دولار سنويا، فإن هذا الأمر يدل على تضارب مصالح واستغلال وظيفي، ويؤدي إلى منفعة خاصة للحاكم وبالتالي "وجب إقالته".

 ويرى زبيب أن هذه القضية تتضمن عدداً من الجرائم الجزائية، مثل جريمة تبييض الأموال، وذلك وفقا" لما ورد في قانون تبييض الأموال وتمويل الإرهاب الصادر عن الدولة اللبنانية، وهو يحمل الرقم 44/2015 الذي اعتبر أن استغلال معلومات مميزة يعد جرما من جرائم تبييض الأموال"، وهو ما يكون قد ارتكبه الحاكم عندما قدم معلومات لشركة شقيقه تتعلق بتسهيل عملية بيع سندات "اليوروبوندز" لتحصل على عمولة مقابل ذلك.

 أما الجرم الجزائي الثاني، فهو الإثراء غير المشروع، "الذي يظهر جليا بعلاقة الحاكم مع شقيقه".

وتخوف زبيب من تدخل السلطة السياسية في لبنان، بعمل القضاء اللبناني، خاصة في حال ثبتت التهمة على سلامة والآخرين.

فمن الممكن، وفقا للمحامي المتخصص في الشؤون المصرفية الدولية، أن تساعدهم السلطة على الإفلات من عقوبة الجرم الجزائي، من خلال إظهار الأمر على انه استغلال وظيفي فقط من قبل حاكم مصرف لبنان، ويتم الاكتفاء بإقالته فقط.

 
 موقف مصرف لبنان

وفي حواره مع موقع "سكاي نيوز عربية"، رأى الخبير المصرفي والمالي، غسان شماس، أنه في حال قررت المصارف المراسلة قطع العلاقات مع مصرف لبنان، فسيكون الأمر بمثابة ضغط سياسي، إذ أن المصرف المركزي كمؤسسة لم يرتكب أي أخطاء تؤدي أو تسبب بقطع علاقة المصارف المراسلة معه.

وبحسب شماس، قطع كل من "دوتشه بنك" و"اتش اس بي سي" علاقاتهما مع المصارف التجارية اللبنانية بسبب الحجم الضئيل للتداول، في حين أن تكلفة الإبقاء على الحسابات كانت مرتفعة، ولذلك أخذ القرار بإغلاق حسابات المصارف اللبنانية لدى هذين المصرفين.

ويشدد شماس على أن إغلاق الحسابات لدى المصارف المراسلة هو بسبب التكلفة المرتفعة فقط لا غير، إذ أن "لبنان بلد لا توجد عليه عقوبات، انما هناك افرادا أُدرجوا على لائحة العقوبات، لاسيما الصادرة عن الإدارة الأميركية. وتم منعهم من الولوج إلى النظام المالي العالمي".


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة