لبناني توفي بعد أسبوعين من تلقّي أسترازينيكا... فهل للقاح علاقة؟

لبناني توفي بعد أسبوعين من تلقّي أسترازينيكا... فهل للقاح علاقة؟

| الأحد 09 مايو 2021

"النهار"- كارين اليان

بعد أسبوعين من تلقيه أسترازينيكا للوقاية من كورونا، تعرّض اللبناني جان معلوف لجلطة دماغية أودت بحياته، ما شكّل صدمة لأفراد عائلته ومحبّيه، خصوصاً أنه لم يعان يومياً مشكلة صحية.

حتى اللحظة، تعتبر العائلة أن جان خسر حياته وخسرته عائلته وطفله الصغير الذي بعمر السنتين، بسبب اللقاح. هذا فيما تستمر التحقيقات في وزارة الصحة العامة اللبنانية حول هذا الموضوع للتأكد مما حصل والتحقق من وجود أي علاقة ما بين تلقيه اللقاح والجلطة التي تعرّض لها خلال فترة قصيرة نسبياً من ذلك.


في ظل البلبلة المحيطة حول لقاح أسترازينيكا ومخاوف الكثيرين من تلقيه في مقابل تأكيدات الأطباء أن اللقاح آمن، وأن حالات الجلطات نادرة جداً ويبقى خطر الإصابة بسيطاً في مقابل الخطر الناتج من الإصابة بكورونا ومضاعفاته، من الطبيعي أن تثير أي إصابة بجلطة بعد تلقيه المخاوف والقلق، وتعتبر هذه الإصابة ناتجة حكماً من اللقاح. ففي الأشهر الأخيرة ارتبط اللقاح ارتباطاً وثيقاً في الأذهان بخطر الإصابة بجلطة. لكن، أمام عشرات الملايين الذين تلقوا اللقاح نفسه في أوروبا ودول أخرى، وحالات التجلط المعدودة التي حصلت بعد تلقيه، يشدد الأطباء أن المخاوف من اللقاح غير مبررة، لأن الاحتمال ضئيل، وثمة حاجة إلى المزيد من التحقيق لإثبات العلاقة ما بين تلقي اللقاح والتعرض للجلطة، في حال وجودها.

حول ما حصل مع معلوف، يشير ابن شقيقته داني سرحال إلى أنه كان قد تلقى اللقاح قبل أسبوعين بعد تلقيه رسالة نصية لأنه كان قد سجّل اسمه على المنصة لإجراء اللقاح. وعندما عانى آلاماً حادة في الرأس، توجّه إلى المستشفى، علماً أنه لم يكن يعاني أي مشكلة صحية سابقاً ولا مشكلات في القلب أو في الشرايين. تبيّن للأطباء أنه تعرّض لجلطات دماغية عدة ترافقت مع انخفاض حاد في صفيحات الدم. وفي حالة نادراً ما تحصل، تعرّض في الوقت نفسه لنزيف في الدماغ، ما زاد من صعوبات معالجته أثناء وجوده في أحد مستشفيات البقاع حيث نُقل. وعلى الرغم من محاولات الأطباء إنقاذه بشتى الطرق، كان النزف عائقاً بالدرجة الأولى، كما أنه تعذّر إنقاذه بفضل العلاج المعتمد حالياً في مثل هذه الحالات التي يتم التعاطي فيها مع جلطات من هذا النوع ويمكن إنقاذ الحياة بفضله. علماً أن العلاج تأمّن وسددت العائلة قيمته، إلا أن الوقت كان قد تأخر للتدخل العلاجي هذا وإنقاذ حياته، خصوصاً أن الانخفاض الحاد في صفيحات الدم ترافق مع التجلّط وأيضاً النزف، ما زاد من صعوبة التدخل.

يأسف اليوم سرحال لهذه الخسارة الكبيرة للعائلة، ويتذكر جيداً أن معلوف كان متردداً قبل ليلة واحدة من إجراء اللقاح ومتخوفاً من إجرائه، لكن بعد تشجيعه على هذه الخطوة وخوفاً من كورونا أقدم على هذه الخطوة وللأسف

الشديد خسر حياته بعد فترة قصيرة. هذا فيما يؤكد أن العائلة تنتظر تحقيقات الوزارة ولا تود إثارة محاوف الناس.

حول حقيقة ما حصل تحدث أحد الأطباء الذي تابع حالة معلوف في المستشفى، مفضلاً عدم ذكر اسمه وإثارة بلبلة في هذا الموضوع. يؤكد أنه بالفعل قدم إلى المستشفى وهو يعاني جلطات دماغية عدة ونزفاً حاداً، ولكن فشلت كل المحاولات لإنقاذه. حتى أن الوقت كان متأخراً حتى ينجح العلاج المعتمد حالياً في مثل هذه الحالات في إنقاذه.

ويشدد الطبيب على أن اللقاح لا يزال الحل اليوم لإنقاذ حياة الملايين، والتحقيقات جارية اليوم في وزارة الصحة للتأكد من حقيقة ما جرى، لكن لا يمكن الجزم من الآن بأن اللقاح كان سبب هذه الجلطات التي تعرض لها. وإن كانت هناك علاقة فعلاً للقاح في ذلك، تبقى هذه من الحالات النادرة التي يجب ألا توقف المواطنين أو تشكل عائقاً أمامهم وتثير مخاوفهم من اللقاح، لأنه الحل، والخطر جراء الإصابة بكورونا مضاعفاته تبقى أكبر بكثير ولا يمكن الاستهانة بها أو التهاون في هذا الموضوع.

هذا مع ضرورة انتظار نتائج تحقيقات وزارة الصحة قبل الجزم في هذا الموضوع، وإن كانت العائلة تشعر بأن اللقاح هو السبب الفعلي لما حصل، فالاحتمالات كلّها واردة.

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة