إدارة بايدن مُقتنِعَة بأن العودة الى "الإتّفاق النووي" صعبة وماكرون يتحضّر لفشَل جديد!

إدارة بايدن مُقتنِعَة بأن العودة الى "الإتّفاق النووي" صعبة وماكرون يتحضّر لفشَل جديد!

انطون الفتى | الأربعاء 27 يناير 2021

قاطيشا: روسيا والصين لا تقبلان بتطوير الطاقة النووية الإيرانية لإنتاج أسلحة

 

 

أنطون الفتى - "أخبار اليوم"

 

وضع سياسي غير مستقرّ. هكذا يُمكن اختصار المشهد اللبناني والشرق أوسطي مؤخّراً، على ضوء تشابُك كبير بين الأحاديث من جهة، وطُرُق التعاطي الدولي مع إيران، من جهة أخرى.

ففيما تبدو إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن "فاترة" بتحرّكاتها في المنطقة، تُظهِر فرنسا صرامة معيّنة تجاه إيران حيناً، ومرونة أحياناً أخرى، وهي (فرنسا) دعت الولايات المتحدة أمس إلى التعامل مع "حزب الله" بمزيد من "الواقعية"، للمساعدة على الخروج من الأزمة السياسية والإقتصادية في لبنان.

 

أولويات

ودعا مسؤول في الرئاسة الفرنسية، بايدن، إلى اتّباع نهج أكثر واقعية في التعامل مع "الحزب"، مؤكّداً وجود أولويات يمكن لباريس وواشنطن متابعتها معاً، في لبنان، ومتحدّثاً عن أن الأولوية بالنسبة الى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هي تشكيل حكومة لبنانية يمكنها الإستمرار في العمل بفاعلية.

 

مواصفات

فما هي مواصفات "الواقعية"، والعمل الحكومي بفاعلية، التي تحدّثت عنها باريس؟ لا سيّما أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب كان ترك المجال واسعاً لماكرون في العمل بواقعية في الملف اللبناني، خصوصاً على صعيد التواصُل مع "حزب الله" رغم سياسة الضّغط الأقصى التي اعتمدها (ترامب) تجاه إيران وأذرعها في المنطقة.

 

روسيا

وهل ستتأثّر "الواقعية" الفرنسيّة، بتعميق العلاقات الروسية - الإيرانية ذات المفاعيل بعيدة المدى، ولا سيّما بعد الإعلان عن أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بحث مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف أمس، بناء وحدات جديدة لمحطة بوشهر للطاقة النووية، وعن أنهما وقّعا إتفاقية حكومية حول الأمن المعلوماتي؟

 

تخريب وإرهاب

أشار مصدر مُطَّلِع الى أن "الإيرانيين يُمارسون ضغوطاً قصوى على الأميركيين حالياً، لدفعهم الى الإسراع في العودة الى "الإتّفاق النووي"، وهو ما برز بوضوح من خلال الهجوم الإنتحاري في العراق، والهجمات الصاروخية على السعودية، مؤخّراً".

وأكد في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أن "كلّ شخصيات الإدارة الأميركية الجديدة مُقتنِعَة بأن إيران هي مصدر تخريب وإرهاب في المنطقة، وبأنه لا يمكن إزالة العقوبات عنها، وبأن العودة الى "الإتّفاق النووي" تتطلّب مساراً طويلاً وصعباً".

وشدّد على أن "هذا هو جوّ واشنطن حالياً، وأبرز ما يدور في أروقة الإدارة الأميركية الجديدة في ملف الشرق الأوسط، وبهذا الوضوح تماماً. أما بالنّسبة الى فرنسا، فلا مجال لديها للنّجاح في لبنان، حتى مع بايدن".

وختم:"قوّتان كبيرتان تحسمان ملفات الشرق الأوسط، هما الولايات المتحدة الأميركية وروسيا، وهما حليفتان لإسرائيل، في وقت واحد. وتُفسح واشنطن المجال حالياً لتنسيق روسي - إسرائيلي، في منطقة المشرق العربي، يحفظ الأمن لتل أبيب".

 

قاطيشا

ومن جهته، رأى عضو تكتّل "الجمهورية القوية" النائب وهبه قاطيشا أن "الدعوة الفرنسية للولايات المتحدة الى اعتماد الواقعية، تقع في خانة المطالبة الفرنسية بتخفيف الضّغوط والشروط الأميركية على "حزب الله".

ولفت في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن "عدم تسهيل مساعي الرئيس الفرنسي في لبنان قبل أشهر، أتى في سياق انتظار "الحزب" وفريقه، الحديث عن الملفات العالقة مع واشنطن، وليس مع باريس".

 

"النووي"

واعتبر قاطيشا أن "توقيع روسيا وإيران إتفاقية حكومية حول الأمن المعلوماتي تقع في خانة أنهما على تحالُف حول الكثير من القضايا. أما البحث ببناء موسكو وحدات جديدة لمحطة بوشهر النووية، فهو من ضمن الطاقة النووية السلمية لإنتاج الكهرباء، وهذا مسموح دولياً".

وختم:"روسيا والصين لا تقبلان بتطوير الطاقة النووية الإيرانية لإنتاج أسلحة نووية. صحيح أن الولايات المتحدة هي رأس حربة الرّفض لأي نشاط إيراني نووي عسكري، ولكن روسيا والصين أيضاً هما من الدول النووية الكبرى في العالم، وتلتزمان بالإتفاقيات الدولية الموقّعَة حول منع انتشار السلاح النووي. وهذا الواقع لن يتغيّر".


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة

خاص اليوم